للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الصلاة) الحديث، وتفسير الراوي مرجوع إليه.

وذكر أصحاب الضرورات وهم ستة وصور العكس في قسمين منهم وهو قسم الطاهر تحيض، والمفيق يغلب، قال: ويمكن تصويره في الناسي، وبسط ذلك يطول، هذا أيضًا من المشكلات التي عادًة الطلبة يتذاكرون فيه.

قال القاضي -رحمه الله -: "وبسط ذلك يطول" إشارة إلى الناسي وحده ويمكن أن يكون إشارة إلى الجميع، ولم يذكر المسافر في أصحاب الأعذار، وذكره أصحابنا، ويتصور فيه العكس، فتصوير العكس في ثلاثة أقسام من أصحاب الأعذار، ونحن نبسط ذلك فنبدأ بالحائض. ولا شك أن (الحيض) مانع من الصلاة، فإذا ذهب المانع عنها، وبقي من النهار بقدر خمس ركعات فأكثر، وجب عليها الظهر والعصر لإدراكها وقتهما أربعًا للظهر، وركعة يدرك بها العصر لقوله -عليه السلام -: (من أدرك ركعة من العصر قبل الغروب فقد أدرك العصر) فإن بقي مقدار أربع ركعات إلى واحدة (لم تسقط) عنها الظهر لأنها كانت في وقتها أيضًا ووجبت عليها العصر لإدراكها لها بركعة منها، فإن كانت مسافرة (فالتقدير) في حقها بثلاث ركعات، وعكس هذا أن تحيض الطاهر، وقد بقي من النهار مقدار خمس ركعات فأكثر، سقط عنها الصلاتان، لأنها حاضت في وقتهما، وأربع ركعات قبل طلوع الفجر في حق المسافر والحائض في الليل بخمس قبل غروب الشمس في صلاة النهار في حق الحائض، أو ثلاث في حق المسافر، فقد ظهر في الحائض الموجب والمسقط، وكذلك المغلوب يفيق وعكسه المفيق يغلب، والأمر في ذلك على

<<  <  ج: ص:  >  >>