فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[باب (في) قصر الصلاة في السفر]

الأصل في القصر في السفر قوله تعالى: {وإذا ضربتم في الأرض فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلوات} [النساء: 101] الآية، وثبت أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قصر الصلاة وأصحابه، ثبت ذلك عنه قولاً وفعلاً. وأجمعت الأمة أنها مشروعة، وإنما اختلف الفقهاء في أصل الفرض، فذهبت طائفة من أهل العلم سلفهم وخلفهم إلى مقتضى حديث ابن عباس قال: (فرض الله الصلاة على لسان نبيكم أربعًا في الحضر، وركعتين في السفر، وركعة في الخوف). فهؤلاء رأوا أن الفرض في الحضر أربعًا، وفي السفر ركعتين، وفي الخوف ركعة. وقالت طائفة بل كان أصل الفرض ركعتين فزيد في صلاة الحضر، وأقرت صلاة السفر على حالها، وهو مقتضى حديث عائشة -رضي الله عنها-، وقالت

<<  <  ج: ص:  >  >>