للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

الظفر، ففي صحة ذكاتهم ثلاثة أقوال في المذهب التحريم، وهو المشهور، والكراهية، والإباحة. فالتحريم بناء على أنه إذا كان محرمًا عليهم فكأنهم لم يقصدوا ذكاته، والإباحة بناء على أن شريعتنا ناسخة. والكراهية مراعاة للخلاف وفيما اختاروا عن تحريمه وأحرموه على أنفسهم قولان: الإباحة، والمنع كراهية، أو حظرًا مبنيان على الذكاة هل تتبعض أم لا؟ وإذا ذبح لمسلم باستنابة فهل يستباح أم لا؟ فيه قولان في المذهب الإباحة و «المنع» لصحة ذكاتهم ومنع، لأن المستباح وطعامهم وهذا ليس منهم، واختلف في ذبائح نصارى العرب فقال ابن عباس: والجمهور هم أهل الكتاب في جواز أكل ذبائحهم، وقال علي بن أبي طالب، وغيره: ذبائحهم محرمة، وهو أحد قولي الشافعي. وسبب الخلاف: هل يتناولهم الاسم أم لا؟ وكذلك اختلفوا في جواز ذبيحة المرتد، والجمهور على أن ذبيحته لا تؤكل، لأنه غير داخل تحت الإطلاق، وقال إسحاق: ذبيحته جائزة، وقال الثوري: مكروهة، وأجاز أهل المذهب ذبائح السامرية وهم صنف من اليهود ينكرون بعث الأجساد، ومنعوا ذبائح الصابئين، لأنهم بين النصرانية والمجوسية. وقد اختلف العلماء في ذبائحهم، وفي ذبائح المجوس، والصحيح أنها ممنوعة، وبه قال الجمهور.

واختلف المذهب فيما ذبحه أهل الكتاب لكنائسهم ولعبادهم، وفي المذهب فيه عندنا قولان الكراهية، والمنع، وعن ابن حبيب ما يقتضي الجواز، وقال ابن القاسم: كان مالكًا يكرهه كراهية شديدة من غير أن يحرم.

قوله: «عاقلًا»: احترازًا من المجنون، وقد اختلف العلماء في ذبيحة

<<  <  ج: ص:  >  >>