<<  <  ج: ص:  >  >>

قوله: "ولولي المحجور عليه لسفه أو لصغر أن (يأذن) له في التجارة:: وهذا كما ذكره أن اختبار الولي لمحجوره مأذون فيه بمقتضي قوله سبحانه: {وابتلوا اليتامي} الآية [النساء:6]، ومخرج الخطاب على الغالب، وما استدان من دين فمتعلق بمال الاختبار (لا بذمته) لبقاء الحجر عليه، وقدر مال الاختبار تابع القدر مال اليتيم (وولي اليتيم) مصدق فيما يدعيه من النفقة على محاجيره الذين في حجره، وتحت حضانته فإن كان الأيتام عند الأم، أو الحاضنة لزمه إقامة البينة على ما يدعي دفعه من النفقة، ثم ذكر أن النفقة على الأيتام تابعة لأموالهم وأحوالهم، وتلزمهم نفقة أمهاتهم وآبائهم مع يسرهم، وعسر آبائهم، ويجوز تأديب الوصي ليتيمه وضربه وخلط نفقته، بنفقته على وجه النظر والمصلحة، وكذلك التجارة في ماله لقوله سبحان {ويسئولنك عن اليتامي قل إصلاح لهم خير} [البقرة: 220] ويأكل الوصي من مال اليتيم بالمعروف إذا كان محتاجاً إلى ذلك بقدر أجر له إذا كان ينظر في مصلحته ويقوم بأشغاله ومنع من ذلك أبو حنيفة والدليل لنا قوله تعالي: {ومن كان فقيراً فليأكل بالمعروف} [النساء:6] وبه أفتي ابن عباس وغيره، ولا يقبل قول الوصي في رد المال إلى اليتيم بعد الرشد إلا بالإشهاد" لقوله تعالي {فإذا دفعتم إليهم أموالهم فأشهدوا عليهم} الآية [النساء:6]، وقال أبو حنيفة: القول قوله مع يمينه لأنه أمين، والصحيح ما ذهب إليه الجمهور لأنه مقتضي النص.

فصل

قال القاضي -رحمه الله-: "وأما المفلس فإذا طلب غرماؤه أو بعضهم الحجر عليه (فللحاكم) أن يحجر عليه ويمنعه التصرف في ماله": وهذا كما

<<  <  ج: ص:  >  >>