فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وعن عائشة -رضي الله عنها- قالت" "أهدي لنا ضب فقدمته إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- فلم يأكل منه، فقلت: يا رسول الله ألا تطعمه السؤال؟ فقال: إنا لا نطعم مما لا نأكله" أخرجه البيهقي، وكأن هذا الحديث هو الذي أشار إليه المصنف، ولا دليل فيه على الكراهة، بل هو من جنس ما تقدم، وهو أنه عافه فلم يأكل منه، وترك التصدق به لئلا يجعل لله ما يكره، وإنما ينبغي أن يجعل لله كما قال تعالى: {لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون} وذم من يجعل لله ما يكره، فقال تعالى: {ويجعلون لله ما يكرهون وتصف ألسنتهم الكذب أن لهم الحسنى} الآية.

قوله: (وإنما تكره الحشرات كلها استدلالاً بالضب لأنه منها).

تقدم التنبيه على ما في أكل الضب من السنة فلا يصح قياس الحشرات عليه.

قوله: (لما روى خالد بن الوليد: "أن النبي -صلى الله عليه وسلم- نهى عن لحوم الخيل والبغال والحمير").

<<  <  ج: ص:  >  >>