فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

سبع، وبهذا أجاب الواحدي في تفسيره، وهو في غاية القوة، ويمكن أن يقال في حكمة ترك الامتنان بالأكل في حق الخيل والحمير إن أعلى أنواع الانتفاع بها إنما هو الركوب والزينة، وإن كانت مع ذلك تؤكل ويحمل عليها ولكن الحمل على الإبل أكثر خصوصًا عند قطع المفاوز، فإنه لا يصبر غيرها على العطش مثلها، فلذلك ذكر الحمل في الإبل فقال تعالى: {وتحمل أثقالكم إلى بلد لم تكولوا بالغية إلا بشق الأنفس}، وكذلك الأكل منها لكثرتها وكبر أجسامها، ولو سلط الأكل على الخيل والبغال لقلت، وفات المعنى المختص بها فكذلك ترك الامتنان فيها بالأكل والحمل عليها، والله أعلم.

قوله: (ولا بأس بأكل الأرنب لأن النبي -صلى الله عليه وسلم-/ أكل منه حين أهدى إليه مشويًا وأمر أصحابه بالأكل منه).

هذا اللفظ غير محفوظ وإنما في حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: "جاء أعرابي رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بأرنب قد شواها ومعها صنابها وأدمها

<<  <  ج: ص:  >  >>