فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[فصل في القراءة]

قوله: (والأمر بالفعل لا يقتضي التكرار).

قال السرخسي رحمه الله: هذا ضعيف؛ فإنه عليه الصلاة والسلام لم ينقل عنه الاكتفاء بالقراءة في ركعة واحدة في شيء من الصلوات، ولو جاز ذلك لفعله مرة تعليمًا للجواز.

قال السروجي: تضعيفه ضعيف؛ فإنه عليه الصلاة والسلام لم ينقل أيضًا عنه أنه اكتفى بالقراءة في الركعتين من ذوات الأربع والثلاث على وجه يصح، ومع هذا لا يجب فيما عدا الركعتين، وهو موافق للقياس والأصول. انتهى.

وتضعيف السروجي تضعيف السرخسي إنما يتم إذا كان يقول بالاكتفاء بالقراءة في الركعتين، وإن التزم القراءة في كل ركعة يسلم قوله من تضعيف السروجي؛ فإن الله تعالى أمر بالركع والسجود ومع هذا يتكرر مع كل ركعة.

وقد أجيب عن هذا الإشكال بجواب عجيب، وهو أنه عليه السلام بينها في الركعات كلها، وقال في القراءة: "القراءة في الأوليين قراءة في الأخريين،

<<  <  ج: ص:  >  >>