فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[كتاب النكاح]

قوله: (النكاح ينعقد بالإيجاب والقبول بلفظين يعبر بهما عن الماضي، لأن الصيغة وإن كانت للأخبار وضعًا فقد جعلت للإنشاء شرعًا دفعًا للحاجة).

في تعليله نظر؛ فإن صيغة "زوجت"، و"طلقت"، و"بعت" و"اشتريت"، تستعمل في اللغة أيضًا للإنشاء كما تستعمل للإخبار، وكان ذلك معروفًا في الجاهلية فقرره الشرع؛ فإن الحاجة متحققة في الجاهلية إلى ذلك؛ لأن لهم أنكحة، قال عله السلام: "ولدت من نكاح لا من سفاح"، وعن عروة أن عائشة -رضي الله عنها- أخبرته: "أن النكاح كان في الجاهلية على أربعة أنحاء؛ فنكاح منها نكاح الناس اليوم، يخطب الرجل إلى الرجل وليته أو ابنته فيصدقها ثم ينكحها ... الحديث" رواه البخاري وأبو داود. وكذلك كانوا

<<  <  ج: ص:  >  >>