<<  <  ج: ص:  >  >>

حابى على ما قبله، لأن التقدير وإن تبرع المريض أى حابى ويصح أن يكون /90 ب تبرع ماضيا، ومن نزر الثلث أيضا استثناء المحبس من حبسه ما يسكنه، أو ينتفع به حياته على لحوقه بالحبس بعد موته بعقده الأول، فإنه يجوز إن كان ثلث قيمته فأقل وعاينت البينة ما لم يستثنه خاليا عن متاعه، فإن كان أكثر بطل جميعه إن كان باقيه لصغير ولده، وإن كان لغيره صح إن حيز عنه، وإن لم يلحق بعقده الأول وأبقاه على أن يلحقه به بعد وفاته فهو وصية بتحبيسه.

قال القاضى أبو عبد الله المقرى: قاعدة: الثلث عند مالك آخر حد اليسير، وأول حد الكثير فكل ما دونه يسير، وكل ما فوقه كثير، وهو قد يكون يسيرا كما فى السيف اخلي، وقد يكون كثيرا كما فى الجائحة والمعاقلة وقد يختلف فيه كالدار تكرى وفيها شجرة فإنه يشترط أن تكون ثمرتها تبعا، واختلف هل يبلغ بها الثالث، واعلم أن من المالكية من يقول: اختلف المذهب فى الثلث على قولين، منهم من يقول: أما ما كان أصله الجواز ومنعه لعلة كالوصية وعطية الزوجة فالثلث فيه يسير، وما كان أصله المنع كالحلية والثمرة ففيه قولان وذكر الباجى فى مسألة الحلية عن بعض البغداديين أن النصف قليل، لآية المزمل.

ورواه ابن بشير باحتمال كون نصفه بدلا من الليل وما بعده يرده.

ولمسألة الرد فى الدرهم، ورد بأن نصف الدرهم يسير فى نفسه، وقد تقدم الخلاف فى اعتبار اليسير بنفسه، أو بالنسبة، في الطهارة.

<<  <  ج: ص:  >  >>