<<  <  ج: ص:  >  >>

عليه في الوديعة تقديمه غير المشهور.

ابن رشد: ويتحصل فى المسألة أربعة أقوال:

أحدها: وهو المشهور أنه لا يصدق فى دعوى الرد إذا دفع إليه ببينة، لا فى الوديعة ولا فى القراض، ولا فى الشئ المستأجر.

والثانى: يصدق فى جميع ذلك وإن دفع إليه ببينة، وهو الذى يأتى على ما رواه أصبغ عن ابن قاسم من تصديقه/ 149 - أفى رد المستأجر، لأنه إذا صدقه على الرد مع قيام البينة فى الشئ المستأجر الذى قبضه لمنفعتهما جميعا فأحرى أن يصدق فى الوديعة التى قبضها لمنفعة صاحبها خاصة.

والثالث: تفرقة أصبغ: يصدق فى المستأجر لا فى الوديعة والقراض على ما تأول ابن القاسم.

الرابع: الفرق، فلا يصدق فى الوديعة إذا دفعت إليه ببينة ويصدق فى رد المستأجر والقراض وإن دفع إليه ببينة انتهى.

الامام أبو عبد الله المقرى: قاعدة الأصل فيمن دفع مختارا لا على قصد التمليك الائتمان، وقول مالك فى الرهن والصناع استحسان أو قياس على العارية، لأنه إنما قبض لحق نفسه وقد جاء أنها مؤداة، وقد أشكل على تكذيبهم فى دعوى الرد، مع أنهم إنما يقبضون بغير بينة عادة عامة مطردة، وإذا صدقوا فى دعوى الرد فهم فى دعوى الضياع أصدق.

وما يقال من أنهم لو لم يضمنوا أسرعوا إلى أكل أموال الناس أو أحوجوهم

<<  <  ج: ص:  >  >>