<<  <  ج: ص:  >  >>

لكن في الغراس والمزارعة ... والشركات بينهم منازعة

وقد يتبين معنى قول المؤلف: فى بعضها الخلاف، وأما قوله "والفرق يرى" بمعنى يعلم أو يبصر فى كتب الفقه فيحتمل أن يعنى الفرق بين العقد اللازم والعقد الجائز وهو ما نقلناه فيما تقدم عن القرافى والمقرى.

ويحتمل أن يعنى الفرق بين العقد المتفق على جوازه والمختلف فيه.

[ص]

فصل

[ش]

عقد هذا الفصل لما اختلف في تقديم أحدهما على الآخر عند التعارض كتعارض قياسين ومقصد، ولفظ وغالب، وأصل [وظاهر وأصل] وإنما ذكر تعارض قياسين هنا مع الجزم بتقديم الأقوى شبها، لأنه قد يختلف فى الأقوى ما هو فالتحق بالنمط الأول وإن كان/ 158 - ب خلافا فى حال.

[ص]

342 - إن دار فرع بين أصلين وقد ... تعذر الجمع يغلب الأسد

[ش]

فى طرة على هذا بخط المؤلف من القواعد: إن دار الفرع بين أصلين غلب أرجحهما إن تعذر الجمع وقد يختلف فى ذلك. انتهى.

ويعنى بالأسد الأكثر سدادا أى: استقامة، والمعنى أن الفرع إذا دار بين أصلين يغلب الأقوى شبهًا. قال بعضهم: كمن تيقن بالوضوء وشك فى الحدث فالأصل بقاء ما كان على ما كان.

وبهذا الأصل تمسك الجماعة.

وبالثانى تمسك حمديس. وذلك أنه قال: الأصل عمارة الذمة بعد التكليف ولا يبرأ إلا بيقين، والشك فى الشرط شك فى المشروط.

وقال القاضى أبو عبد الله المقرى: قاعدة: إذا اتص الفرع بأصل أجرى عليه إجماعا، فإن دار بين أصلين حمل على الأولى منهما، وقد يتلف فيه كالإرث من المكاتب، وما يجب بقتل أم الولد، وملك العامل أهو بالظهور، لأنه كالشريك لتساويهما فى زيادة الربح ونقصه، ولعدم تعلق حقه بالذمة، أو بالقسمة لأنه كالأجير، لاختصاص رب المال بغرم رأس المال، ولأن القراض معاوضة على عمل وقد تعمل الشائبتان، فإن من غلب

<<  <  ج: ص:  >  >>