<<  <  ج: ص:  >  >>

فلا تلزم قراءتها، لأنه أمر قد وقع فيشهد به لينفذ فيه حكم الله بفسخه وأدب ملبسه. انتهى.

وإنما نقلت هذا ليتبين به ما نقله القرافي عن الباجي في المذهب مع ما فيه من زيادة الفائدة. قوله: "والحد لا يلزم لكن إن شهد غير به تمت، أي وتحديد المشهود عليه لا يلزم الشاهد ولا يكون شرطًا في صحة شهادته لكن إن شهد غير بالحد تمت الشهاد/ 194 - أ.

قوله: "وإلا فاعتمد على اليمين" أي وان لم يشهد الغير بالحد حدد المطلوب وحلف فإن نكل حدد الطالب وحلف، وكل هذا يشمله قول المؤلف فاعتمد على اليمين.

قوله: "وكذا جهل العدد بينة أو نسيت" ارتفع بينة على أنه فاعل المصدر وهو جهل أضيف بالمفعول وكمل بالفاعل ونسيت معطوف على جهل، والمعنى أن البينة إذا شهدت بحق وجهلت عدده، أو نسيت فكما إذا شهدت بالأرض ولم تحد فإن شهد الغير بالعدد تمت الشهادة وإلا فاليمين على ما سبق. قوله: "وقد ورد الرد فيهما" يعني رد الشهادة في الجهل والنسيان بمعنى أنه ورد عن مالك، وهذا إشارة إلى ما نقل الباجي عن مالك في نسيان العدد أو جهله، ويلزم مثله في نسيان الحد، أو جهله. والله تعالى أعلم.

[ص]

............... ورد مثبتًا ... أو جامعًا نفيا له كما أتى

392 - في حصر وارث وملك ولتزد ... ألفاظ أخبار على الإنشاء اعتمد

[ش]

القرافي: في الفرق السابع والعشرين والمائتين: الشهادة قسمان تارة يكون مقصودها مجرد الإثبات فيقتصر عليه نحو أشهد أنه باع ونحوه، وتارة يكون المقصود الجمع بين النفي والإثبات وهو، الحصر فلا بد فيه من التصريح بهما في العبارة. وقال مالك في التهذيب: ولا يكفي أنه ابن للميت حتى يقولوا في حصر الورثة: لا نعلم له وارثًا غيره. وكذلك هذه الدار لأبيه أو جده حتى يقولوا: ولا نعلم خروجها عن ملكه إلى الموت حتى يحكم بالملك في الحال. فإن قالوا هذا وارث من ورثة آخرين أعطى هذا نصيبه وترك الباقي.

<<  <  ج: ص:  >  >>