<<  <  ج: ص:  >  >>

فأجاب عنها: بأنها الرجل يشترى الأمة فيولدها ثم يقر بحريتها وشرائها مع علمه بحريتها، أو يشترى الأمة، ويولدها ثم يقر بأنه اشتراها عالما بأنها ممن تعتق عليه، ووطنها عالما بذلك وبعدم حليتها، أو يتزوج المرأة ويقر أنه طلقها ثلاثا وعلم أنها لا تحل له إلا بعد زوج ووطئها وأولدها كذلك.

أو يشترى الأمة ويطأها وهو يعلم أنها لا تحل له، وكذا يتزوج المرأة ويطأها ويعلم أنها لا تحل له بنسل أو رضاع مع علمه بعدم حلية ذلك.

أو يتزوج المرأة ثم يقر أنها خامسة ويطأها وهو يعلم أنها لا تحل له. وإنما ثبت النسب في هذه المسائل لأن ظاهر الحكم يعطيه، ووجب الحد بما أقر به على نفسه مما يوجبه، ولا يسقط ما ثبت من نسب الولد بقوله. وكذلك كل ما في معنى هذه المسائل إذ لا حصر فيها، وإنما ذكرت لكونها أمهات مسائل يقاس عليها، وضابطه أن كل حد يجب بالإقرار ويسقط بالرجوع [فالنسب معه ثابت وكل ما لا يسقط من الحدود بالرجوع عنه] فلا يثبت النسب فيه انتهي.

وجواب ابن رشد هذا هو الذي نظم المؤلف لا ما في التوضيح لقوله: "وأمتين حرتين" لأن الأمة الأولى في كلام التوضيح ليست بحرة، والتحقيق هو ما في النوازل والتوضيح.

وذكر بعض أصحاب النظائر أنها أربع ثلاث منها من الخمس المذكورة.

فقال في باب نظائر مسائل تجتمع فيها الحدود والنسب وذلك أربع مسائل من ذلك: من تزوج أخته من الرضاعة، فولد معها أولادًا وهو/ 199 - ب عالم بتحريم ذلك أنه يحد ويلحق به الولد.

ومسألة: من تزوج أم امرأته بعد أن ماتت الابنة وهو عالم بتحريم ذلك، أنه يحد ويلحق به الولد.

ومسألة: من اشترى حرة وهو عالم بأنها حرة فوطئها فحملت منه، فإنه يحد ويلحقه الولد [وإذا لم يعلم في الأخت من الرضاعة وفي الأم بتحريم ذلك لكان لا حد عليه ويلحقه الولد].

<<  <  ج: ص:  >  >>