<<  <  ج: ص:

أمهات الكتب أي الكتب التي هي أمهات يرجع إليها ويعتمد في فن الفقه عليها.

والدرر جمع درة وهي الجوهرة العظيمة، والثمينة، ذات الثمن الكثير، وعالم المدينة وهو إمامنا مالك بن أنس بن أبى عامر الأصبحي، وعليه حمل كثير من العلماء قوله صلى الله عليه وسلم: "يوشك أن يضرب الناس أكباد الإبل يطلبون العلم فلا يجدون عالمًا أعلم من عالم المدينة، وبالفضل يتعلق بالإنعام والختم ختم هذا الكتاب وإتمامه والتحميد المبالغة في الحمد مصدر حمد بالتشديد، ومنه سمى نبينا صلى الله عليه وسلم، لأنه يكثر حمد الناس له لكثرة خصال الحمد فيه صلى الله عليه وسلم، وفي جعل الإخلاص خير ما فاهت به الأفواه مبالغة فيه، كأنه قد نطق به وأدرك بحاسة السمع، وإلا فالإخلاص محله القلب، وفيه أيضا الإشارة إلى أن المعتبر الإخلاص وأن النطق بدونه لا عبرة به وعمنا بنعمة الإسلام: أي عمنا معشر المسلمين فيدخل من أسلم من الأم السابقة، أو عمنا معشر أمة محمد عليه السلام وهذا أحسن، لقوله: "وخصنا" معشر هذه الأمة من بين سائر الأم أو سائر المسلمين بمحمد صلى الله عليه وسلم إذا في هذا الوجه إيهام التضاد وهو إثبات العموم والخصوص للشيء الواحد، والهدي، وهو محمد صلى الله عليه وسلم، جعله نفس الهدي على سبيل المبالغة لكماله فيه صلى الله عليه وسلم، كما يقال: رجل عدل وفطن: "وأسأل الله به" أي متوسلا بالهدى الذي هو محمد صلى الله عليه وسلم، ويحتمل أن يعود الضمير على الله فيكون سأل الله تعالى متوسلا إليه به عز وجل. وعبدًا أمنًا: أي قال آمين فالألف لإطلاق القافية/ 219 ب.

وهنا انقضى الشرح والحمد لله رب العالمين، وكان الفراغ من كتابة هذا الكتاب عشية يوم الأربعاء السابع من شهر صفر الخير من عام 1291 هـ إحدى وتسعين ومائتين وألف.

والحمد لله رب العالمين، والصلاة الدائمة والتسليم على سيدنا ومولانا محمد خاتم النبيين وإمام المرسلين.

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

<<  <  ج: ص: