للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

(أ) لو لم يكن الخالي عنها علة، فيلزم عدمها مطلقا، أو علية غيره، وهما باطلان، إذ الحكم لا لغرض عبث، وهو على الشارع محال، ولأن الحكم مع علته أكثر فائدة، فيحمل عليه تصرفه، والأصل عدم علية غيره.

وأورد:

بأنه منقوض بالنسبة إلى الشرائط المتفق عليها.

وأجيب:

بأنه ترك مقتضاه للإجماع، فيبقى في غيره على أصله.

(ب) أنه يقبح: أكرم الجاهل، وأهن العالم، ولا ذاك إلا: لفهم عليتهما لهما، إذ الجاهل يستحق الإكرام لنسب وغيره، والعالم يستحق الإهانة لفسق أو غيره، وجعلهما مانعين يقتضي أن لا يجوز التصريح بهما كغيرهما.

(ج) أنه يفهم السببية في مثل: (من مس ذكره فليتوضأ) مع عدم تعقل المناسبة.

ثم ظاهر الإيماء قد يترك لمانع، كما في قوله - صلى الله عليه وسلم - (لا يقضي القاضي وهو غضبان)، لتخلف الحكم عن مسماه، وحصوله في غيره، لكن حسن إطلاقه لإرادة ما يشوش فكره، تسمية للمسبب باسم السبب.

(ج) يكون للنص إيماء فيما ذكر الحكم والوصف صراحة. فإن ذكر الحكم صراحة والوصف مستنبط، فلا إيماء له وفاقا. وقيل: بخلاف فيه، وهو بعيد.

أو عكسه، كالصحة المستنبطة من حل البيع والنكاح، فالأظهر: أن له إيماء، إذ الصحة لازمة للحل، فالدال عليه مطابقة دال عليها التزاما، فيكون للنص إيماء إليه، كالمذكورين صراحة.

وقيل:

بنفيه قياسا على عكسه.

وأجيب:

بمنع الجامع، ثم بالفرق، وهو: أن وجود الصف غير لازم من الحكم ولا مناسبة له، لثبوته قبل الشرع فلم يكن للدال على الحكم دلالة عليه، لا مطابقة ولا التزاما.

<<  <  ج: ص:  >  >>