للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

لمانع، ولو كان ذلك غير جائز لكان بينهما منافاة، أو بينه وبين العلية التي هي مدلولها ولو من وجه. ولا ينقض بالتخلف لا لمانع، لأنه ينافي معنى العلية.

(د) عن ابن مسعود وابن عباس: "هذا حكم معدول عن القياس"، ولم ينكر عليهما، فكان إجماعا.

قيل عليه: هب أنهم قالوا ذلك، لكنهم لم يقولوا: بأنه يجو التمسك به، وفيه النزاع.

ورد: بأنه أطلق عليه القياس، والأصل فيه الحجية، وإحالته إلى ما كان عليه تجوز، والفاسد والمنسوخ وإن سمي به، لكن مقيدا.

(هـ) ما ذكر من لزوم الدور في أن العام المخصوص حجة، وقد عرف ما فيه، ويزيد هنا: أنه يقتضي جواز التخصيص وإن لم يكن لمانع. والمناسب بعد التخصيص لمانع يفيد ظن ثبوت الحكم فيجب العلم به، لما سبق.

(و) لو كان ينعطف من الفرق بين الأصل وصورة التخصيص قيد على العلة، لما حصل الظن به، وخطرانه بالبال.

(ز) استقراء الشريعة يدل على جواز التخصيص بمعنى يقتضيه، كما في المصراة، والعرايا، وبيع الحفنة بالحفنتين على رأي الحنفية ووجوب الدية على العاقلة، والعتق تحت الحر على رأينا، مع أن ظاهر قوله - صلى الله عليه وسلم - "ملكت بضعك فاختاري". - يدل على سببيته.

(ج) لو امنتع لكان العدم جزء العلة، حيث يتوقف الحكم عليه، وهو ممتنع، لأن العلة ثبوتية لما سبق، وما جزؤه العدم عدمي، ولأنها منبئة عن التأثير، والعدمي لا يؤثر.

فإن قتل: العدم لا يمتنع أن يكون معرفا، فلا يمتنع أن يكون جزؤه، كما في انتفاء معارض المعجزة، ثم لا نسلم لزومه لاحتمال أن يكون كاشفا عن وجودي، ينضم إلى العلة، ويكون

<<  <  ج: ص:  >  >>