للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

(ج) النافي للقياس قائم، ترك العمل به في الوصف، لظهوره وضبطه.

(د) الحكمة متأخرة الحصول، وليست العلة كذلك.

وأجيب:

عن (أ) أن علية الوصف للحكمة، فإن امتنع الإطلاع عليها وعلى مقاديرها امتنع الحكم بعلية الوصف، وعسر ضبطها زائل في الظاهرة المنضبطة.

وبه خرج الجواب عن (ب)، و (ج).

وعن (د) بمنعه، فإنها معللة بالحكم - أيضا - كوجوب التوسط بين المهلك، وغير الزاجر في الحد، ووجوب إقامة التعزير وإسقاطه وقدره، والفرق بين العمل القليل والكثير في الصلاة، والأكل (اليسير) والكثير ناسيا في الإفطار، نعم الغالب ما ذكرتم، لكنه لا يدل على عدم جوازه.

وعن (هـ) ما سبق مرارا.

وعن (و) أن تأخرها في الخارج والعلية في غيره، ولو فسرت بـ (المعرف) منعت الثانية.

تنبيه:

من المجوزين من إذا قيل له: التفاوت بين الحاجات غالب، فلم قلتم إن الموجود في الأصل موجود في الفرع؟

أجاب:

بأنا نعلل بالمشترك بينهما. فإذا نقض ذلك لحاجة غير معتبر في الحكم: لا نسلم وجوده فيه.

وزيفه الإمام: بأن الأصل والفرع قد لا يشتركان إلا: في مسمى الحاجة، فيتحقق النقض.

وزيف: بأنه احتمال، والمنع لا يندفع به، فلو قيل: تعليله بمشترك زائد على مسمى الحاجة: ممنوع، وبالمسمى فقط، منتقض كان ألزم.

<<  <  ج: ص:  >  >>