للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

قد بلغت رسالات ربك، ونصحت لأمتك، وقضيت الذي عليك، فقال بأصبعه السبابة يرفعها إلى السماء ويُنكسها إلى الناس: "اللهم اشهد، اللهم اشهد".

قال ابن خزيمة: قد بينتُ في كتاب النكاح، أن قوله: لا يُوطين فرشكم أحداً تكرهونه، إنما أراد وطء الفراش بالأقدام، كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لاتجلسْ على تكرمتِه إلا بإذنه" وفراشُ الرجل تكرمته ولم يردْ ما يتوهمه الجهال إنما أراد وطأ الفروج.

٤٥٨٠ - * روى أبو داود عن عبد الرحمن بن معاذ التيمي (رضي الله عنه) قال: "خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن في منازلنا، ففُتِّحتْ أسماعُنا حتى كنا نسمع ما يقول ونحن في منازلنا، فطفق يُعلمهمْ مناسكهم حتى بلغ الجمار، فوضع إصبعيه السبابتين، ثم قال: بحصى الخذف، ثم أمر المهاجرين فنزلوا في مُقدم المسجد، وأمر الأنصار أن ينزلوا من وراء المسجد. قال: ثم نزل الناس بعدُ".

وفي رواية (١): عن عبد الرحمن بن معاذٍ عن رجلٍ من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "خطب النبي صلى الله عليه وسلم الناس بمنى، ونزلهم منازلهم، فقال: لينزل المهاجرون هاهنا - وأشار إلى ميمنة القِبْلة - والأنصار هاهنا - وأشار إلى ميسرة القبلة - ثم قال: لينزل الناس حولهم".

أقول: فيما فعله الرسول صلى الله عليه وسلم أصل في الترتيب والتنظيم، وأنه يراعى في الترتيب لذوي الفضل حقوقهم.

٤٥٨١ - * روى أبو داود عن الهِرْماس بن زيادٍ الباهلي (رضي الله عنه) قال: "رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطبُ الناس على ناقته العضباء يوم الأضحى بمنى".

٤٥٨٢ - * روى أبو داود عن ابن أبي نجيحٍ (رحمه الله) عن أبيه، عن رجلين من بني بكرٍ قالا: "رأينا رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطُبُ بين أوسط أيام التشريق ونحن عند راحلته،


٤٥٨٠ - أبو داود (٢/ ١٩٨) كتاب المناسك، باب ما يذكر الإمامُ في خطبته بمنى، وإسناده حسن.
النسائي (٥/ ٢٤٩) ٢٤ - كتاب مناسك الحج، ١٨٩ - باب ما ذكر في منى.
(١) أبو داود (٢/ ١٩٧) باب النزول بمنى.
٤٥٨١ - أبو داود (٢/ ١٩٨) باب من قال: خطب يوم النحر، وإسناده صحيح.
٤٥٨٢ - أبو داود (٢/ ١٩٧) باب أي يوم يخطب بمنى، وإسناده جيد.

<<  <  ج: ص:  >  >>