للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ}، وروى عن ابن عباس أنه أربعة أقسام: فسهم الله ورسوله ذي القربى يُعطى لذي القربى وسهم لليتامى وسهم للمساكين سهم لابن السبيل.

ولما مات النبي صلى الله عليه وسلم أسقط سهم الله ورسوله وذي القربى وبقيت الثلاثة، وكان عليٌّ يرى: أن خمس الخمس لذي القربى لكنه مع ذلك لما صار خليفة سار على هدى أبي بكر وعمر.

فمن الفقهاء من يرى أن الخمس يقسم خمسة أقسام، ومنهم نم يرى أنه أربعة بإسقاط سهم الله لأنه لافتتاح الكلام، ومنهم من يرى أنه ثلاثة، ومنهم من يرى أنه للفقير والغني كالفيء.

٥٠٣٥ - * روى مالك في الموطأ عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، أن النبي صلى الله عليه وسلم حين صدر من حُنين وهو يريد الجعرانة سأله الناس حتى دنتْ به ناقته من شجرة فتشبكتْ بردائه فنزعته عن ظهره فقال: "رُدوا عليَّ ردائي أتخافون أن لا أقسم بيمينك ما أفاء الله عليكم؟ والذي نفسي بيده لو أفاء الله عليكم مثل سمُر تهامة نعماً لقسمته بينكم ثم لا تجدوني بخيلاً ولا جباناً ولا كذاباً" فلما نزل قام في الناس فقال "أدوا الخائط والمخيط فإن الغلول عارٌ وشنارٌ على أهله يوم القيامة" ثم تناول من الأرض وبرة من بعير أو شيئاً ثم قال: "والذي نفسي بيده مالي مما أفاء الله عليكم ولا مثل هذه إلا الخُمس والخُمس مردودٌ عليكمْ".

٥٠٣٦ - * روى أبو داود عن عمرو بن عبشة (رضي الله عنه) قال: صلى بنا رسول الله صلى الله عيه وسلم إلى بعير من المغنمٍ، فلما صلى أخذ وبرةً من جنب البعير، ثم قال: "لا يحل لي من غنائمكم مثلُ هذا، إلا الخُمس، والخمس مردودٌ فيكم".

٥٠٣٧ - * (١) روى الطبراني عن فُضالة بن عبيدٍ قال: إن أقواماً يريدون أن يستنزلوني


٥٠٣٥ - الموطأ (٢/ ٤٥٨) ٢١ - كتاب الجهاد، ١٣ - باب ما جاء في الغلول.
أبو داود (٣/ ٨٢) كتاب الجهاد، باب في الإمام يستأثر بشيء من الفيء لنفسه.
النسائي (٦/ ٢٦٢) ٣٢ - كتاب الهبة، ١ - باب هبة المشاع.
٥٠٣٦ - أبو داود (٣/ ٨٢) كتاب الجهاد، باب في الإمام يستأثر بشيء من الفيء لنفسه إسناده صحيح.
٥٠٣٧ - الطبراني - الكبير- (١٨/ ٢٩٨).
مجمع الزوائد (٥/ ٣٣٦) وقال الهيثمي: رجاله ثقات.

<<  <  ج: ص:  >  >>