<<  <  ج: ص:  >  >>

فقد نحا الشافعي إلى تحو ما قلنا، إلا أنه قال: يختبر بالنساء وتجوز شهادتهن أو شاهد ويمين، والذي قال مالك أبين وأوضح، وهذا أمر يؤدي إلى غير شيء، وهي لا تصل ولا يوصل منها إلى ما يوجب حقيقة ذلك على ما بينا.

وأما احتجاجك بقول الله تعالى: {فإن طبن لكن عن شيء منه نفسا فكلوه هنيئا مريئا} فهذه غفلة غامرة، لأنك تخصص هذه الآية بآية الرشد، فنقول: فإن طبن به نفسا فلا يجوز ذلك حتى نأنس منهن رشدا، فإذا كان الرشد اول ذلك ففي إدراك الرشد اختلفنا ودللناك [انه] لا يتم من البكر، ويتأخر حتى تبرز [فتختبر] [] قلنا بالرشد [] و [ضعت هذه الآية] في غير موضعـ[ـها] فكأنك قلت: فإن [] حال [] قلت إن البكر رشيدة في حال لا يصل معها إلى الأحوال الموجبة للرشاد، ولو تاملت هذا وشبهه أمسكت عن كثير من قولك، وبالله التوفيق.

<<  <  ج: ص:  >  >>