<<  <  ج: ص:  >  >>

[في المسلم يطلق النصرانية ثلاثا، هل يحلها الزوج النصراني، وفي طلاق أهل الكفر، ونكاحهم وإحصانهم]

وأنكر هذا الرجل قول مالك في النصرانية، يطلقها المسلم ثلاثا، ثم تتزوج نصرانيا، فيطؤها ثم يطلقها، إنه لا يحلها للمسلم.

قال: وهذا خلاف ظاهر القرآن، لقوله سبحانه: {حتى تنكح زوجا غيره}، قال: وهو عنده زوج في حال دون حال، إذا أسلم أو أسلما ابقاه على نكاحه، فجعل نكاحهم نكاحا ولم يجعل طلاقهم طلاقا، وهما فرضان، أحل بها وحرم، فما بال أحدهما يلزم في حال الشرك والآخر لا يلزم؟

في فضول من الكلام وما لا يرضى أن ينطق به ذوو الأحلام، وربما تركت حكاية كثير منه.

قال: لو أن قائلا جسر على ما جسر عليه مالك، فقال: إن عقد نكاح الشرك غير جائز وطلاقهم جائز، هل الحجة عليه إلا كهي عليه.

وهذا كلام تجرأ به، يعبر به وبمثل هذا من نطقه، عن مكانه من التحفظ في دينه، ومن نسب مالكا إلى التجاسر في دين الله فقد خان نفسه في دينه.

<<  <  ج: ص:  >  >>