<<  <  ج: ص:  >  >>

[باب آخر ذكره في طلاق الشرك فكرره]

وأنكر قول مالك: إن طلاق المشرك لا يلزمه.

قال هذا الإنسان: وليس في قول الله تعالى: {قل للذين كفروا إن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلم} ثم قال: فلم يكن عاصيا في طلاقه، فيغفر له، لأن الله لم ينه المشرك عن الطلاق في شركه، وقد أبيح له.

فهذا كلام خال من التأمل، مختل من كل جهة، لأنه أدخل الكافرين في الخطاب بالشرائع، والشرائع لا يؤمرون بها إلا بعد الإيمان ومعه، لا قبله، ولا يدخلون في تلك الأحكام قبل الإجا [بة] إلى الإسلام، ولا يجوز أن يقول: قد أبيح للمشرك الطلاق في شركه.

ومعنى آخر [أنه ليس مما سلف]، لأنه لم يفعل معصية في طلاقه، إلى أن من طلق [] قوله، من طلق ثلاثا في كلمة لا تلزمه، وهذا إجماع أنها تلزمه.

والثابت عن ابن عباس برواية جمال العلم أن الثلاثة في كلمة

<<  <  ج: ص:  >  >>