<<  <  ج: ص:  >  >>

[باب ما يوجب الأحكام في المولود من الاستهلال]

قال أبو محمد: وأنكر هذا الرجل قول مالك في الصبي يولد فلا يستهل إنه [لا يجب له حكم] في الميراث له [ومنه] والصللاة عليه وغير ذلك.

وحرف ما حكى فيه عن مالك، فقال: إن مالكا قال: إذا اقام الصبي يوما ويومين يرضع ويعطس ويبول ويتحرك، إنه لا يرث ولا يورث حتى يستهل صارخا. قال وهذا خلاف كتاب الله لأنه حي بما ظهر من تحركه وعطاسه، ورضاعه، والحركة معدومة من الموتى، وكيف يشرب اللبن ميت؟

أرأيت إن أقام أربعين سنة لا ينطق أيكون ميتا؟ وقد نجد من لم ينطق ولا ينطق يأكل ويشرب. فجمع هذا الرجل في عبارته إحالة في القول وخطأ في العلة التي جعلها دليلا، وباطلا من القول إذ أصرف معنى الصراخ إلى النطق والكلام.

ولم يقل مالك ولا غيره: إن النطق دليل الحياة، فيحتج عليه بأن يقول: أرأيت إن أقام أربعين سنة لا ينطق، فهذا من الباطل.

<<  <  ج: ص:  >  >>