<<  <  ج: ص:  >  >>

أرأيتم ما أنزل الله لكم من رزق فجعلتم منه حراما وحللا}، فما سكت الله عنه فهو عفو ورحمة، ولم يكل التحريم والتحليل إلى خلقه.

وزعم الحجازي أن من قال: كل ما أحل الله علي حرام، أنه لا يحرم عليه، إلا زوجته.

ولا يكونا لحرام حراما إلا بتحريم الله له، فليس لأحد أن يحرم ما أحل الله له، كما ليس له أن يحل ما حرم الله عليه.

ولا فرق بين الزوجة وغيرها، ولو كان للخلق أن يحرموا ويحللوا، لم يكن لله على خلقه شريعه، وإذا كان لهم أن يحرموا ما أحبوا، [ويحللوا ما أحبوا لم يكن لله دين] [] [لامرأته أنت] [] أنه لو قال: ما حرم علي حلال أنه لا يحل له، فكذلك في تحريمه ما أحل له، لا يحرم عليه.

ومن حرم الزوجة فلا دليل له من كتاب الله ولا سنة ولا إجماعن وما من دقيقة ولا جليلة إلا وبيانها في كتاب الله سبحانه.

وكرر هذا الرجل من الكلام وأطال اللفظ في قلة المعاني، وكان كلامه كلام رجل يرى الدعوى حجة وقذع اللسان إفلاجا.

<<  <  ج: ص:  >  >>