للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الوجهين يؤول إلى معنى واحد، فإذا وجب أن يعتق في بقية الثلث وجب أن يعتق في المئة، وما وجب أن يعتق فيه وجب أن يكون مبدأ على الوصايا، وبدأه عبد الملك في بقية الثلث؛ لأنه يعتق فيه ولم يبدئه في المئة؛ إذ لا يعتق فيها، ولم يبدئه ابن القاسم؛ لأنه على نفسه عتق، وبدأه المغيرة في ثلث نفسه، ولم يبدئه بما فضل؛ إذ لا يعتق عليه فيه؛ لأنه غير قادر على رد عتق ثلث نفسه فأشبه من ورث بعض من يعتق [١١٧/أ] عليه؛ لأنه لا يعتق عليه بقيته؛ إذ لا يقدر علي رد ما ورث، وقد تقدم هذا.

ومن العتبية قال عيسى قلت لابن القاسم: فلو أوصى لعبده بثلث ماله وأوصى بعتق عبد آخر من المبدأ منهما في الثلث؟ قال: المعتق مبدأ؛ لأنه يعتق على الميت، والموصى له بالثلث إنما يعتق على نفسه. قلت: فلو أوصى لهذا العبد بثلث ماله، وأوصى لقوم بوصايا؟ فقال: العبد الموصي له بالثلث مبدأ على جميع أهل الوصايا إلا العتق.

م: هذا خلاف لما قدمنا أنهما يتحاصان.

قال سحنون: ولو أوصى لعبده بثلث ماله، وللعبد ولد بدئ بعتق الأب في الثلث، فإن بقي من الثلث شيء دخل فيه الابن فيعتق إن حمله الثلث أو ما حمل منه يبدأ عليه؟ فقال: الذي تبين لي أن لا يعتق عليه من ولده إلا ما

<<  <  ج: ص:  >  >>