للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

رواه خ (١) -وهذا لفظه- م (٢)، وفي لفظ لمسلم (٣): "وقال: تصدقن؛ إن أكثركن حطب جهنم. فقامت امرأة -من سفلة (٤) النساء، سفعاء (٥) الخدين- فقالت: لم يا رسول الله؟ قال: لأنكن تكثرن الشكاية وتكفرن العشير. قال: فجعلن يتصدقن من حليهن، يلقين في ثوب بلال من أقرطتهن وخواتمهن".

٢٣٣٧ - عن أبي سعيد الخدري: "أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يخرج يوم الأضحى ويوم الفطر فيبدأ بالصلاة، فإذا صلى (صلاته) (٦) وسلم قام فأقبل على الناس وهم جلوس في مصلاه (٧) فإن كان له حاجة ببعث ذكره للناس، أو كانت له حاجة بغير ذلك أمرهم بها، كان يقول: تصدقوا، تصدقوا. وكان أكثر من يتصدق النساء، ثم ينصرف، فلم يزل كذلك حتى كان مروان بن الحكم، فخرجت مخاصرًا مروان


(١) صحيح البخاري (٢/ ٥٢٣ رقم ٩٦١، ٢/ ٥٤٠ - ٥٤١ رقم ٩٧٨).
(٢) صحيح مسلم (٣/ ٦٠٢ رقم ٨٨٥).
(٣) صحيح مسلم (٢/ ٦٠٣ - ٦٠٤ رقم ٤/ ٨٣٠).
(٤) كذا في "الأصل" وفي صحيح مسلم: "سِطة". قال النووي في شرح مسلم (٤/ ١٨٦ - ١٨٧): هكذا هو في النسخ "سطة" بكسر السين وفتح الطاء المخففة، وفي بعض النسخ "واسطة النساء" قال القاضي: معناه من خيارهن، والوسط: العدل والخيار. قال: وزعم حذاق شيوخنا أن هذا الحرف مغير في كتاب مسلم، وأن صوابه "من سفلة النساء" وكذا رواه ابن أبي شيبة في مسنده والنسائي، وفي رواية لابن أبي شيبة: "امرأة ليست من علية النساء" وهذا ضد التفسير الأول. ويعضده قوله بعد: "سفعاء الخدين". هذا كلام القاضي، وهذا الذي ادعوه من تغير الكلمة غير مقبول، بل هي صحيحة، وليس المراد بها من خيار النساء -كما فسره هو- بل المراد امرأة من وسط النساء، جالسة في وسطهن، قال الجوهري وغيره من أهل اللغة: يقال: وسطت القوم أسطهم وسطًا وسطة أي: توسطتهم اهـ.
(٥) السفعة: نوع من السواد ليس بالكثير، وقيل: هو سواد مع لون آخر. النهاية (٢/ ٣٧٤).
(٦) في "الأصل": صلاة. والمثبت من صحيح مسلم.
(٧) في صحيح مسلم: مصلاهم.

<<  <  ج: ص:  >  >>