للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

وعليها العِدَّةُ، ولها المِيراثُ. فقام مَعْقِلُ بن سِنَانٍ الأشْجَعِىُّ، فقال: قَضَى رسولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- في بَرْوَعَ بنتِ وَاشِقٍ مثلَ ما قَضَيْتَ (١). قال التِّرْمِذِىُّ: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. وهو نَصٌّ في مَحَلِّ النِّزاعِ. ولأَنَّ الموْتَ مَعْنًى يَكْمُلُ به المُسَمَّى، فكَمَلَ به مَهْرُ المِثْلِ للمُفَوّضةِ، كالدُّخولِ. وقياسُ الموتِ على الطَّلاقِ لا يَصِحُّ؛ فإنَّ الموتَ يتمُّ به النِّكاحُ، فيَكْمُلُ به الصَّداقُ، والطلاقُ يَقْطَعُه ويُزِيلُه قبلَ إتْمامِه، ولذلك (٢) وَجَبتِ العِدَّةُ بالموتِ قبلَ الدُّخولِ، ولم تجبْ بالطَّلاقِ، وكَمَل المُسَمَّى بالموتِ، ولم يَكْمُلْ بالطَّلاقِ. [وأمَّا الذِّمِّيَّةُ] (٣) فإنَّها زَوْجَةٌ مُفارقَةٌ بالموتِ، فكَمَلَ لها الصَّداقُ، كالمُسْلِمَةِ، أو كما لو سُمِّىَ لها، ولأَنَّ المُسْلِمةَ والذِّمِّيَّةَ [لا يَخْتلفانِ في الصَّداقِ في موضعٍ، فوَجَبَ أن] (٤) لا يَخْتَلِفا ههُنا. وإن كان قد فَرَضَه لها، لم يَتَنَصَّفْ بالموتِ، على الرِّوايتَيْنِ جميعًا.


(١) تقدم تخريجه في ١٨/ ٢٩٣.
(٢) في م: «كذلك».
(٣) سقط من: م.
(٤) سقط من: الأصل.