للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

فصل: والمُتْعَةُ تجبُ على كلِّ زَوْجٍ لكلِّ زَوْجَة مُفَوّضةٍ طُلِّقَتْ قبلَ الدُّخولِ، وسواءٌ في ذلك الحُرُّ والعَبْدُ، والحُرَّةُ والأمَةُ، والمُسْلِمُ والذِّمِّىُّ، والمُسْلِمَةُ والذِّمِّيَّةُ. وحُكِىَ عن أبى حنيفةَ، لا مُتْعَةَ للذِّمِّيَّةِ. وقال الأوْزَاعِىُّ: إن كان الزَّوْجانِ أو أحَدُهما رَقِيقًا، فلا مُتْعَةَ. ولَنا، عُمُومُ النَّصِّ، ولأنَّها قائِمَةٌ مَقامَ نِصْفِ المَهْرِ في حَقِّ مَن سَمَّى، فتجِبُ لكلِّ زَوْجَةٍ على كلِّ زَوْجٍ، كنِصْفِ المُسَمَّى، ولأَنَّ ما يجبُ مِن الفَرْضِ يَسْتَوِى فيه المُسْلِمُ والكافِرُ، والحُرُّ والعَبْدُ، كالمَهْرِ.

فصل: فأمَّا المُفَوّضةُ المَهْرِ، وهى التى تَزَوَّجَها على ما شاءَ أحَدُهما، أو التى زَوَّجَها غيرُ أبِيها بغيرِ إذْنِها بغيرِ صَداقٍ، أو التى مَهْرُها فاسِدٌ، فإنَّه يجبُ لها مَهْرُ المِثْلِ، ويَتَنَصَّفُ بالطَّلاقِ قبْلَ الدُّخولِ، ولا مُتْعَةَ لها. هذا ظاهرُ كلامِ الخِرَقِىِّ. وهو مذهبُ الشافعىِّ. وعن أحمدَ، أنَّ لها المُتْعَةَ دونَ نِصْفِ المَهْرِ. وهو الذى ذكَرَه شيْخُنا في الكتابِ المَشْرُوحِ (١)، كالمُفَوّضةِ البُضْعِ. وهو مذهبُ أبى حنيفةَ؛ لأنَّه خَلا عَقْدُها عن تَسْمِيَةٍ صَحِيحَةٍ، فأشْبَهَتِ التى لم يُسَمَّ لها شئٌ. ولنا، أنَّ هذه لها مَهْرٌ واجبٌ قبلَ الطَّلاقِ (٢)، فَوجَبَ أن يَتَنَصَّفَ، كما لو سَمَّاه.


(١) سقط من: م.
(٢) في الأصل: «الدخول».