للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

فصل: إذا قال لغيرِ مَدْخولٍ بها: أنتِ طالقٌ وطالقٌ. وقَعَتْ بها (١) طَلقَتانِ. وإن قال: أنتِ طَالقٌ وطَالِقٌ وطالقٌ. طَلُقَتْ ثلاثًا. وبه قال مالكٌ، والأوْزاعِىُّ، واللَّيْثُ، ورَبِيعةُ، وابنُ أبى لَيلَى. وحُكِىَ عن الشافعىِّ في القديمِ ما يَدُلُّ عليه. وقال الثَّوْرِىُّ، والشافعىُّ: لا يقَعُ إلَّا واحدةٌ؛ لأنَّه أوْقَعَ الأُولَى قبلَ الثَّانيةِ، فلم يَقَعْ عليها شئٌ آخَرُ, كما لو فَرَّقَها. وذكَرَه ابنُ أبى موسى، في «الإِرْشادِ» وَجْهًا في المذهبِ. ولَنا، أنَّ الواوَ تَقْتضِى الجَمْعَ، ولا تَرْتِيبَ فيها، فيكونُ مُوقِعًا للثَّلاثِ جَمِيعًا، فيَقَعْنَ عليها، كقولِه: أنتِ طالقٌ ثلاثًا. أو: طَلْقَةً معها طَلْقتانِ. ويُفارِقُ ما إذا فَرَّقَها، [فإنَّها لا تَقَعُ] (٢) جميعًا، وكذلك إذا عَطَفَ بعْضَها على بعضٍ بحرفٍ يَقْتَضِى التَّرْتِيبَ، فإنَّ الأُولَى تَقَعُ قبلَ الثَّانيةِ بمُقتَضَى إيقاعِه، وههُنا لا تَقَعُ الأُولَى حينَ نُطْقِه بها حتى يَتِمَّ كلامُه، بدَليلِ أنَّه لو ألْحَقَه اسْتِثْناءً أو شرْطًا، لَحِقَ به، ولم يَقَعِ الأَوَّلُ مُطْلَقًا، ولو كان يقَعُ حينَ نُطْقِه، لم يَلْحَقْه شئٌ مِن ذلك، وإذا ثَبَتَ أنَّه يَقِفُ وُقوعُه على


(١) زيادة من: الأصل.
(٢) في م: «فإنه لا يقع».