للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

وَإنْ تَبَيَّنَ أنَّ الْمُطَلَّقَةَ غَيرُ الّتِي خَرَجَتْ عَلَيهَا الْقُرْعَةُ، رُدَّتْ إِلَيهِ فِي ظَاهِرِ كَلَامِهِ، إلا أن تَكُونَ قَدْ تَزَوَّجَتْ، أو تَكُونَ بِحُكْمِ حَاكِمٍ،

ــ

أرْبَعًا، فاحْتِمالُ وُقُوعِه في واحدةٍ مِنهنَّ بعَينها أنْدَرُ مِن احْتِمال وُقُوعِه في واحدةٍ مِن ثلاثٍ، وكذلك لو اشْتَبَهَتْ أُخْتُه بأجْنَبِيَّةٍ، أو مَيتَةٌ بمُذَكَّاةٍ، أو زَوْجَتُه بأجْنَبِيَّةٍ، أو حَلَفَ بالطَّلاقِ لا يأكُلُ تَمْرَةً، فَوقَعَتْ في تَمْر، وأشْباهُ ذلك ممَّا يطُولُ ذِكْرُه، لا تَدْخُلُه قُرْعَة، فكذا هاهُنا. وأمَّا حديثُ عليٍّ، فهو في المِيراثِ، لا في الحِلِّ، وما نَعْلَمُ بالقَوْلِ بها في الحِلِّ مِنَ الصَّحابةِ قائِلًا.

٣٦٣٨ - مسألة: فَعلى قولِ أصحابِنا (إن تَبَيَّنَ أنَّ المُطَلَّقَةَ غَيرُ التي وَقَعَت عليها القُرْعَةُ) بأن يَذْكُرَ ذلك، تَبَيَّنَ أنَّها كَانَتْ مُحَرَّمَةً عليهِ، ويَكُونُ وُقُوعُ الطَّلاقِ مِن حينَ طَلَّقَ، لا مِنِ حِينَ ذَكَرَ. وقَوْلُه في هذا مَقْبُولٌ؛ لأنَّه يُقِرُّ على نَفْسِه، وتُرَدُّ إليه التي خرَجَتْ عليها القُرْعَةُ؛ لأننا ظَهَرَ لَنا أنَّها غيرُ مُطَلَّقَةٍ، والقُرْعَةُ ليستْ بطَلاقٍ صَريح ولا كِنايَةٍ، فإن لم تَكُنْ تَزَوَّجَتْ (رُدَّتْ إليه) وقُبِلَ قوْلُه في هذا؛ لأنَّه أمْرٌ مِن جِهَتِه، لا يُعْرَفُ إلا مِن قِبَلِه.

٣٦٣٩ - مسألة: (إلَّا أن تَكُونَ قد تَزَوَّجَتْ، أو تَكُونَ بحُكْمِ