للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

ورُوِيَ عن ابنِ عباس في تَفْسِيرِ: {يُوَلُّونَ} قال: يحْلِفُونَ بالله (١) ذكَرَه الإمامُ أحمدُ. والتَّعْليقُ بشَرْطٍ ليس بقَسَم، ولهذا لا يُؤْتَى فيه بحَرْفِ القَسَمِ، ولا يُجَابُ بجَوابه، ولا ذَكَرَه أفصلُ العَرَبِيَّةِ في بابِ القَسَمِ، فلا يكونُ إيلاءً، وإنَّما يُسَمًّى حَلِفًا تَجَوُّزًا، لمُشَارَكَتِه القَسَمَ في المَعْنَى المَشْهُورِ فيه، وهو الحَثُّ على الفِعْلِ أو المَنْعُ منه، أو تَوْكِيدُ الخَبَرِ، والكَلامُ عندَ إطْلاقِه لحَقِيقَتِه؛ ويَدُلُّ على هذا قَوْلُ اللهِ تعالى: {فَإِنْ فَاءُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} (٢). وإنَّما يَدْخُلُ الغُفْرانُ في اليَمِينِ باللهِ، وأيضًا قَوْلُ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -: «إنَّ الله يَنْهاكُمْ أنْ تَحْلِفُوأ بِآبَائِكُمْ». مُتَّفَق عليه (٣). وإنْ سَلَّمْنا أنَّ غيرَ القَسَمِ حَلِفٌ، لَكِنَّ الحَلِفَ بإطْلاقِه


(١) انظر ما أخرجه البيهقي، في: السنن الكبرى ٧/ ٣٨٠.
(٢) سورة البقرة ٢٢٦.
(٣) أخرجه البخاري، في: باب من لم ير إكفار من قال ذلك متأولا أو جاهلا، من كتاب الأدب، وفي: باب لا تحلفوا بآبائكم، من كتاب الأيمان، وفي: باب السؤال بأسماء الله تعالى والاستعاذة بها، من كتاب التوحيد. صحيح البخاري ٨/ ٣٣، ١٦٤، ٩/ ١٤٧. ومسلم، في: باب النهي عن الحلف بغير الله تعالى، من كتاب الأيمان. صحيح مسلم ٣/ ١٢٦٦، ١٢٦٧.
كما أخرجه أبو داود، في: باب في كراهية الحلف بالآباء، من كتاب الأيمان والنذور. سنن أبي داود ٢/ ١٩٨. والترمذي، في: باب ما جاء في كراهية الحلف بغير الله، وباب حدثنا قتيبة، من أبواب النذور. عارضة الأحوذي ٧/ ١٦ - ١٨. والنسائي: في: باب التشديد في الحلف بغير الله تعالى، وباب الحلف بالآباء، من كتاب الأيمان والنذور. المجتبى ٧/ ٤، ٥. وابن ماجه، في: باب النهي أنَّ يحلف بغير الله، من كتاب الكفارات. سنن ابن ماجه ١/ ٦٧٧. والإمام مالك، في: باب جامع الأيمان، من كتاب النذور والأيمان. الموطأ ٢/ ٤٨٠. والدارمي، في: باب النهي عن أن يحلف بغير الله، من كتاب النذور والأيمان. سنن الدارمي ٢/ ١٨٥. والإمام أحمد، في: المسند ١/ ١٨، ٣٦، ٧/ ٢، ٨، ١١، ٤٨.