للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

فهذا الطُّهْرُ. واخْتَلَف أهلُ العلمِ في المُرادِ بقولِه (١) تعالى: {يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ}. واختلفتِ الرِّوايةُ عن أحمدَ في ذلك، فرُوِيَ أنَّها الحِيَضُ. رُوِيَ ذلك عن عمرَ، وعليٍّ، وابنِ عباس، وسعيدِ بنِ المُسَيَّبِ، والثَّوْرِيِّ، والأوزاعِيِّ، والعَنْبَرِيِّ، وإسْحاقَ، وأبي عُبَيدٍ، وأصْحابِ الرَّأي. ورُوِيَ أيضًا عن أبي بكرٍ الصِّدِّيقِ، وعثمانَ بنِ عَفَّانَ، وأبي موسى، وعُبادةَ بنِ الصَّامتِ، وأبي الدَّرْداءِ. قال القاضي: الصَّحِيحُ عن أحمدَ أنَّ الأقْراءَ الحِيَضُ. وإليه ذهبَ أصْحابُنا، ورَجَعَ عن قوْلِه بالأطْهارِ، فقال في روايةِ النَّيسابُورِيِّ: كنتُ أقولُ: إنَّه الأطْهارُ، وأنا أذهبُ اليومَ إلى أنَّ الأقْراءَ الحِيَضُ. وقال في رِوايةِ الأثْرَمِ: كنتُ أقولُ (٢): الأطْهارُ، ثم وَقَفْتُ (٣) لقولِ الأكابِرِ. والرِّوايةُ الثانيةُ عن أحمدَ، أنَّ القُرُوءَ الأطْهارُ. وهو قولُ زيدٍ، وابنِ عمرَ، وعائشةَ، وسُلَيمانَ بنِ يَسارٍ، والقاسمِ بنِ محمدٍ، وسالمِ بنِ عبدِ اللهِ، وعمرَ بنِ عبدِ العزِيزِ، والزُّهْرِيِّ، ومالِكٍ، والشافعيِّ، وأبي ثَوْرٍ. وقال أبو بكرِ بنُ عبدِ الرحمن: ما أدْرَكْتُ أحدًا مِن فُقَهائِنا إلَّا وهو يقولُ ذلك.


(١) في ق، م: «في قوله».
(٢) بعده في م: «إنه».
(٣) في الأصل، تش: «وفقت».