للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

الثَّانِي، إِذَا وَطِئَ أَمَتَهُ ثُمَّ أرَادَ تَزْويجَهَا، لَمْ يَجُزْ حَتَّى يَسْتَبْرِئَهَا، وَإنْ أَرَادَ بَيعَهَا، فَعَلَى رِوَايَتَينِ. وَإنْ لَمْ يَطَأْهَا، لَمْ يَلْزَمْهُ اسْتِبْرَاؤُهَا فِي الْمَوْضِعَينِ.

ــ

فصل: إذا كانتِ الأمَةُ لرَجُلَين، فوَطِئاها، ثم باعاها لرجلٍ آخرَ، أجْزَأ اسْتِبْراءٌ واحدٌ؛ لأنَّه يحْصُلُ به مَعْرِفَةُ البَراءَةِ. فإن قِيلَ: فلو أعْتَقاها ألْزَمْتُمُوها اسْتِبْراءَين. قُلْنا: وُجوبُ الاسْتِبْراءِ في حَقِّ المُعْتَقَةِ مُعَلَّلٌ بالوَطْءِ، ولذلك لو أعْتَقَها وهي ممَّن لا يَطَؤُها، لم يَلْزَمْها اسْتِبْراءٌ، وقد وُجِدَ الوَطْءُ مِنْ اثْنَين، فَلَزِمَها حُكْمُ وَطْئِهما (١)، وفي مسأَلَتِنا هو مُعَلَّلٌ بتَجْديدِ المِلْكِ لا غيرُ، ولهذا يجبُ (٢) على المُشْتَرِي الاسْتِبْراءُ، سَواءٌ كان سَيِّدُها يَطَؤُها أو لم يكنْ، والمِلْكُ واحِدٌ، فوَجَبَ أن يتجَدَّدَ الاسْتِبْراءُ.

(الثاني، إذا وَطِئَ أمَتَه ثم أرادَ تَزْويجَها، لم يَجُزْ حتى يَسْتَبْرِئَها، وإن أرادَ بَيعَها، فعلى رِوايتَين) وإن لم يكنْ بائِعُها يَطَؤُها، لم يَجِبِ اسْتِبْراؤُها في الموْضِعَين. أمَّا إذا أرادَ تَزْويجَها وكان يَطَؤُها، وجَبَ عليه اسْتِبْراؤُها


(١) في م: «وطئها».
(٢) في الأصل: «لا يجب».