للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

وَعَنْهُ في أُمِّ الْوَلَدِ إِذَا مَاتَ سَيِّدُهَا، اعْتَدّتْ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا. وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ.

ــ

إحداهما، أنَّها تُسْتَبْرأُ بعشَرةِ أشْهُرٍ. والثانيةُ، بسَنةٍ، تِسعةُ أشْهُرٍ للحَمْلِ؛ لأنَّه غالبُ عاداتِ النِّساءِ في الحَمْلِ، وثلاثةُ أشْهُرٍ مكانَ الثلاثةِ التي تُسْتَبْرأُ بها الآيِسَاتُ. وقد ذكرْنا أنَّ المُخْتارَ عندَ أحمدَ في الآيِسَةِ اسْتِبْراؤُها بثلاثةِ أشْهُرٍ، واخْتارَ ههُنا أن جَعَل مكانَ الحَيضَةِ شَهْرًا؛ لأنَّ اعْتِبارَ تَكْرارِها في الآيِسَةِ، لتُعْلَمَ براءَتُها مِن الحَمْلِ، وقد عُلِمَتْ بَراءَتُها منه ههُنا بمُضِيِّ غالبِ مُدَّتِه، فجَعَلَ الشَّهْرَ مكانَ الحَيضَةِ على وَفْقِ القِياسِ. فأما إن عَلِمَتْ ما رَفَعَ حَيضَها، مِن مَرَضٍ أو غيرِه، فإنَّها لا تَزالُ في الاسْتِبْراءِ حتَّى يَعُودَ الحَيضُ، فتَسْتَبْرِئَ نَفْسَها بحَيضَةٍ، إلَّا أن تَصِيرَ آيِسَةً فتَسْتَبْرِئُ نَفْسَها اسْتِبْراءَ الآيِساتِ. فإنِ ارْتابَتْ بنَفْسِها، فهي كالحُرَّةِ المُسْتَرِيبةِ (١). وقد ذكَرْنا حُكْمَها في كتاب العِدَدِ. والله أعْلَمُ. [وعن أحمدَ (في أمِّ الولدِ إذا مات سَيِّدُها، اعْتَدَّتْ أَربعةَ أشْهُرٍ وعَشْرًا. والأوَّلُ أَصَحُّ) وقد ذكرناه] (٢).


(١) في م: «المستبرئة».
(٢) سقط من: م.