للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

وَعَنْهُ، في الشَّفَةِ السُّفْلَى ثُلُثَا الدِّيَةِ، وَفِى الْعُلْيَا ثُلُثُهَا.

ــ

أبِيه، عن جَدِّه، أنَّ رسولَ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- كَتَب له، وكان في كِتابِه: «وفِى الأَنْفِ إذا أُوعِبَ جَدْعُهُ الدِّيَة، وفى اللِّسانِ الدِّيَةُ، وفى الشَّفَتَيْنِ الدِّيَةُ، وَفِى البَيْضَتَيْنِ الدِّيَةُ، وفِى الذَّكَرِ الدِّيَةُ، وفى الصُّلْبِ الدِّيَةُ، وفى العَيْنَيْن الدِّيَةُ، وفى الرِّجْلِ الواحِدَةِ نِصْفُ الدِّيَةِ». رواه النَّسَائِىُّ [وغيرُه] (١). ورواه ابنُ عبدِ البَرِّ (٢)، وقال: كِتابُ عَمْرِو بنِ حَزْمٍ مَعْرُوفٌ عندَ العُلَماءِ، وما فيه مُتَّفَقٌ عليه إلَّا قليلًا (وعن أحمدَ، في الشَّفَةِ السُّفْلَى ثُلُثَا الدِّيَةِ، وفى العُلْيا ثُلُثُها) يُرْوَى هذا عن زَيْدِ بنِ ثابتٍ؛ لأَنَّ النَّفْعَ بالسُّفْلَى أعْظَمُ، لأنَّها تَدورُ وتَتَحَرَّكُ، وتَحْفَظُ الرِّيقَ والطَّعامَ. والأُولَى أصَحُّ؛ [لأنَّه قولُ] (٣) أبى بكرٍ الصِّديقِ، وعلىٍّ، رَضِىَ اللَّهُ عنهما، ولأَنَّ كلَّ شَيْئَيْنِ وجَبَتِ الدِّيَةُ فيهما، وَجَبَ نِصْفُها في أحَدِهما، كاليَدَيْن، ولا عِبْرَةَ بزيادةِ النَّفْعِ، كاليُمْنَى مع اليُسْرَى.


(١) سقط من: ق، م. والحديث تقدم تخريجه في صفحة ٣٠٩.
(٢) في التمهيد ١٧/ ٣٣٩ - ٣٤١.
(٣) في م: «لقول».