للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

الدَّعْوَى إلَّا مُحَرَّرَةً، بأنْ يقول: أدَّعِى أنَّ هذا قَتَل وَلِيِّى فلانَ ابنَ فلانٍ، عَمْدًا، أو: خَطَأً -أو: شِبْهَ عمدٍ. ويَصِفُ القَتْلَ، فإن كان [عَمْدًا، قال] (١): قَصَد إليه بسَيْفٍ. أو بما يَقْتُلُ مثْلُه غالِبًا. فإن كانتِ الدَّعْوَى على واحدٍ، فأقَرَّ، ثَبَت القَتْلُ، وإن أنْكَر وثَمَّ بَيِّنَةٌ، حُكِمَ بها، وإلَّا صارَ الأمْرُ إلى الأيْمانِ. وإن كانتِ الدَّعْوَى على أكثرَ مِن واحدٍ، لم يَخْلُ مِن أرْبعةِ أحْوالٍ؛ أحدُها، أن يقولَ: قتلَه هذا، و (٢) هذا [قَتَلَه عَمْدًا] (٣). ويَصِفُ العمدَ بصِفَتِه، فيقالُ له: عَيِّنْ واحِدًا. فإنَّ القَسامَةَ المُوجِبَةَ للقَوَدِ لا تكونُ على أكثرَ مِن واحدٍ. الحالُ الثانى، أن يقولَ: تَعَمَّد هذا، وهذا كان خاطِئًا. فهو يَدَّعِى قَتْلًا غيرَ مُوجِبٍ للقَوَدِ، فيُقْسِمُ عليهما، ويَأْخُذُ نِصْفَ الدِّيَةِ مِن مالِ العامِدِ، ونِصفَها من مالِ (٤) المُخْطِئَ. الحالُ الثالثُ، أن يقولَ: عَمَد هذا، ولا أدْرِى أَكان قتلُ الثانى عَمْدًا أو خَطَأً؟ فقيل: لا تَسُوغُ القَسامَةُ ههُنا؛ [لأنَّه يحْتَمِلُ أن يكونَ الآخَرُ مُخْطِئًا، فيكونُ مُوجَبُها الدِّيَةَ عليهما. ويَحْتَمِلُ أن يكونَ عامِدًا، فلا تَسُوغُ القسامةُ (٥) ههنا] (١)، ويجبُ تَعْيِينُ واحدٍ، والقَسامةُ عليه،


(١) سقط من: الأصل.
(٢) في ر ٣: «أو».
(٣) في ر ٣، ص، م: «تعمد قتله»، وفى ق: «تعمدا قتله».
(٤) في المغنى ١٢/ ٢٢٠: «عاقلة».
(٥) سقط من: ق، م.