للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:
مسار الصفحة الحالية:

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

والمعمُولِ مِن الخشَبِ، فإنَّه يُقْطَعُ به. وما عَدا هذا لا يُقْطَعُ به؛ لأنَّه يُوجَدُ كثيرًا مُباحًا في دارِ الإِسْلامِ، فأشْبَهَ التُّرَابَ. ولا قَطْعَ في القُرُونِ، وإن كانت مَعْمُولةً؛ لأَنَّ الصَّنْعَةَ لا تكونُ غالبةً عليها، بل القِيمَةُ لها، بخِلافِ مَعْمُولِ الخَشَبِ. ولا قَطْعَ عندَه في التَّوَابِلِ، والنُّورَةِ، والجِصِّ، والزِّرْنِيخِ، والمِلْحِ، والحجارَةِ، واللَّبنِ، والزُّجَاجِ، والفَخَّارِ. وقال الثَّوْرِىُّ: ما يَفسُدُ في يَوْمِه، كالثَّرِيدِ واللَّحْمِ، لا قَطْعَ فيه. ولَنا، عُمُومُ قولِه تعالى: {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا} (١). وروَى عمرُو بنُ شُعَيْبٍ، عن أبِيه، عن جَدِّه، أنَّ رسولَ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- سُئِلَ عن الثَّمَرِ المُعَلَّقِ، فَذَكَرَ الحديثَ، ثم قال: «وَمَنْ سَرَقَ مِنْ شَيْئًا بَعْدَ أَنْ يُؤْوِيَهُ (٢) الْجَرِينُ، فَبَلَغَ ثَمَنَ المِجَنِّ، فَفِيهِ القَطْعُ». رَواه أبو داودَ، وغيرُه (٣). ورُوِىَ أنَّ عثمانَ، رَضِىَ اللَّهُ عنه، أُتِى برجلٍ قد سَرَق


(١) سورة المائدة ٣٨.
(٢) في الأصل، تش: «يعتريه».
(٣) أخرجه أبو داود، في: باب ما لا قطع فيه، من كتاب الحدود. سنن أبى داود ٢/ ٤٤٩. والنسائى، باب الثمر يسرق بعد أن يؤويه الجرين، من كتاب قطع السارق. المجتبى ٨/ ٧٨، ٧٩. وابن ماجه، باب من سرق من الحرز، من كتاب الحدود. سنن ابن ماجه ٢/ ٨٦٥، ٨٦٦. وهو حديث حسن. انظر الإرواء ٨/ ٦٩.