للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

وذَكَر حديثًا يَرْويه الزُّهْرِيُّ، عن القاسمِ بنِ محمدٍ، عن عُبَيدِ بنِ عُمَيرٍ، أنَّ رجلًا ضَافَ (١) ناسًا مِن هُذَيلٍ، فأرادَ امرأةً على نفسِها، فرَمَتْه بحَجَر فَقَتَلَتْه، فقال عمرُ: واللهِ لا يُودَى أبدًا (٢). ولأنَّه إذا جازَ الدَّفْعُ عن مالِه الذي يجوزُ له (٣) بَذْلُه وإباحَتُه، فدَفْعُ المرأةِ عن نَفْسِها وصِيانتها عن الفاحِشَةِ، التي لا تُباحُ بحالٍ، أَولَى. إذا ثَبَت هذا، فإنَّه يجبُ عليها أنْ تَدْفَعَ عن نفسِها إن أمْكَنَها ذلك، لأنَّ التَّمْكِينَ منها مُحَرَّمٌ، وفي تَرْكِ الدَّفْعِ نوْعُ تَمْكِين. فأمَّا مَن أَرِيدَ مالُه، فلا يجبُ عليه الدَّفْعُ، لأنَّ بَذلَ المالِ مُباحٌ.


(١) في م: «أضاف».
(٢) أخرجه عبد الرزاق، في: باب الرجل يحد على امرأته رجلًا، من كتاب العقول. المصنف ٩/ ٤٣٥. وابن أبي شيبة، في: باب الرجل يريد المرأة على نفسها، من كتاب الديات. المصنف ٩/ ٣٧٢. والبيهقي، في: باب الرجل يجد مع امرأته الرجل فيقتله، من كتاب الأشربة والحد فيها. السنن الكبرى ٨/ ٣٣٧.
(٣) سقط من: الأصل.