للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

سألتُ أحمدَ عن شاةٍ مَرِيضَةٍ، خافُوا عليها الموتَ، فذَبَحُوها، فلم يُعْلَمْ منها أكْثَرُ مِن أنَّها طَرَفَتْ بعَينِها، أو حَرَّكَتْ يَدَها أو رِجْلَها أو ذَنَبَها بضَعْفٍ، فنَهَرَ الدَّمُ؟ قال: لا بَأْسَ. وقال ابنُ أبي مُوسى: إذا انْتَهَتْ إلى حَدٍّ لا تَعِيشُ معه، لم تُبَحْ بالذَّكاةِ. ونصَّ عليه أحمدُ، فقال: إذا شَقَّ الذِّئْبُ بطْنَها، وخَرَجَ قُصْبُها، فذَبَحَها، لا تُؤكَلُ. وقال: إن كان يَعْلَمُ أنَّها تموتُ مِن عَقْرِ السَّبُعِ، فلا تُؤْكَلُ وإن ذَكَّاها، وقد يَخافُ (١) على الشاةِ الموتَ مِن العِلَّةِ والشيءِ يُصِيبُها، [فَيُبادِرُها، فيَذْبَحُها، فيأكُلُها] (٢)، وليس هذا مثلَ هذه، لا يَدْرِي لعَلَّها تَعِيشُ، والتي قد خَرَجَتْ أمْعاؤُها، يَعْلَمُ أنَّها لا تَعِيشُ. وهذا قولُ أبي يوسفَ. والأوَّلُ أصَحُّ، لأنَّ عمرَ، رَضِيَ اللهُ عنه، انْتَهَى به الجُرْحُ إلى حَدٍّ عَلِمَ أنَّه لا يَعِيشُ معه، فوَصَّى، فقُبِلَتْ وَصاياهُ (٣)، ووَجَبَتِ العِبادَةُ عليه، وفيما ذكَرْنا مِن عُمُوم الآيةِ والخبرِ، وكونِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - لم يَسْتَفْصِلْ في حديثِ (٤) جاريَةِ كَعْبٍ ما يَرُدُّ هذا، وتُحْمَلُ نُصوصُ أحمدَ على


(١) في م: «خاف».
(٢) في م: «فبادرها فذبحها يأكلها».
(٣) انظر ما تقدم في ١٧/ ١٢٢.
(٤) سقط من: م.