للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

القسمُ الثاني، أن يكونَ جُرْحُ الأوَّلِ غيرَ مُوحٍ (١)، فيُنْظَرُ في رَمْيَةِ الثاني؛ فإن كَانت مُوحِيَةً (٢)، فهو مُحَرَّمٌ؛ لِما ذكَرْنا، إلَّا أن تكونَ رَمْيَةُ الثانِي ذَبَحَتْه أو نحَرَتْه.

فصل: فإن لم تكُنْ جِراحَةُ الثاني مُوحِيَةً، فله ثلاثُ صُوَرٍ؛ إحداها، أن يُذَكَّى بعدَ ذلك، فيَحِلُّ. الثانِيةُ، لم يُذَكَّ حتى ماتَ، فهو حَرامٌ؛ لأنَّه مات مِن جُرْحَينِ؛ مُبِيحٍ ومُحَرمٍ، فحَرُمَ، كما لو مات مِن جَرْحِ مسلمٍ ومَجُوسِيٍّ، وعلى الثاني ضَمانُ جَمِيعِه؛ لأنَّ جُرْحَه هو الذي حَرَّمَه، فكان جَمِيعُ الضَّمانِ عليه. الثالثةُ، قَدَر على ذَكاتِه فلم يُذَكِّه حتى مات، فمحْرُمُ لِمَعْنَيَين؛ أحدُهما، أنَّه تَرَك ذَكاتَه مع إمْكانِه. الثاني، أنَّه مات مِن جُرْحَين؛ مُبِيحٍ ومُحَرِّمٍ، ويلزمُ الثانيَ الضَّمانُ، وفي قَدْرِه


(١) في م: «موجئ».
(٢) في م: «موجئة».