للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

عليه. وعن البَراءِ بنِ عازِبٍ، قال: قال رسول اللهِ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم-: «إذَا سَجَدْتَ فَضَعْ كفَّيْكَ وَارْفَعْ مِرْفَقَيْكَ». رَواه مسلمٌ (١). وسُجُودُ الوَجْهِ لا يَنْفِي سُجُودَ ما عَداه، وسُقُوطُ الكَشْفِ لا يَمْنَعُ وُجُوبَ السُّجُودِ، [فإنَّا نَمْنَعُ] (٢) في الجَبْهَةِ على رِوايَةٍ، ولو سُلِّمَ فالجَبْهَةُ هي الأصْلُ في السُّجُودِ، وهي مَكشُوفَةٌ (٣) عادَةً، بخِلافِ غيرِها، فإن أخَلُّ بالسُّجُودِ على عُضْوٍ مِن هذه الأعْضاءِ، لم تَصِح صَلاُتَه عندَ مَن أوْجَبَه، وإن قَدَر على السُّجُودِ على الجَبْهَةِ، وعَجَز عن السُّجُودِ على بَعْضِ هذه الأعضاء، سَجَد على بَقِيَّتِها، وقَرَّبَ العُضْوَ المَرِيضَ مِن الأرْضِ غايَةَ ما يُمْكِنُه، ولا يَجِبُ عليه أن يَرْفَعَ إليه شيئًا؛ لأَنَّ السُّجُودِ هو الهُبُوطُ، ولا يَحْصُلُ بالرفْعِ، وإن سَقَط السُّجُودُ على (٤) الجَبْهَةِ؛ لعارِضٍ مِن مَرَض أو غيرِه، سَقَط عنه السُّجُودُ على غيرِه، لأنَّه الأصْلُ، وغيرَه تَبَعٌ له، فإذا سَقَط الأصْلُ سَقَط التبعُ، ولهذا قال أحمدُ في المَرِيضِ يَرْفَعُ إلى جَبْهَتِه شيئًا يَسْجُدُ عليه: أنَّه يُجْزِئُه.


(١) في: باب الاعتدال في السجود، ووضع الكفين على الأرض. . . . الخ، من كتاب الصلاة. صحيح مسلم ١/ ٣٥٦. كما أخرجه الإمام أَحْمد، في: المسند ٤/ ٢٨٣، ٢٩٤.
(٢) في الأصل: «فإنما يمنع».
(٣) في الأصل: «تكشف».
(٤) في م: «عن».