للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

وَإِنْ حَلَفَ لَا يُكَلِّمُهُ حِينًا، فَذَلِكَ سِتَّةُ أَشْهُرٍ. نَصَّ عَلَيهِ.

ــ

به الصلاةُ، فحَنِثَ به، كغيرِه من الكلامِ.

٤٧٥١ - مسألة: (وإن حَلَف لا يُكَلِّمُه حِينًا، فذلك سِتَّةُ أَشْهُرٍ. نَصَّ عليه) وجملةُ ذلك، أنَّه إذا حَلَف لا يُكَلِّمُه حِينًا، فقَيَّد (١) ذلك بلَفْظِه أو نِيَّتِه بزَمَنٍ، تَقَيَّدَ به، وإنْ أطْلَقَه (٢) انْصَرفَ إلى سِتَّةِ أشْهُرٍ. رُوِيَ ذلك عن ابنِ عباسٍ (٣). وبه قال أصحابُ الرَّأْي. وقال مُجاهِدٌ، والحَكَمُ، وحَمَّادٌ، ومالكٌ: هو سَنَةٌ؛ لقَوْلِه تعالى: {تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا} (٤). أي كُلَّ عام. وقال الشافعيُّ، وأبو ثَوْرٍ: ليس هو مُقَدَّرًا، ويَبَرُّ بأدْنَى زَمَنٍ؛ لأنَّ الحِينَ اسْمٌ مُبْهَمٌ يَقَعُ على الكثيرِ والقَليلِ، قال اللهُ تعالى: {وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينٍ} (٥). قيل: أرادَ يومَ القِيامَةِ. وقال: {هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ} (٦).


(١) في الأصل: «فقدر».
(٢) في م: «أطلق».
(٣) أخرجه ابن جرير في تفسيره ١٣/ ٢٠٨.
(٤) سورة إبراهيم ٢٥.
(٥) سورة ص ٨٨.
(٦) سورة الإنسان ١.