للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

أشْهَرِ الرِّوايَتَيْن؛ لقولِ رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: «البَيِّنَةُ على المُدَّعِى، والْيَمِينُ عَلَى المُدَّعَى عَلَيْهِ» (١). ولأنَّها بَيِّنَةٌ عادِلَةٌ، فلم تَجِبِ اليمينُ معها، كما لو كانتْ على حاضرٍ. والثانيةُ، يُسْتَحْلَفُ معها. وهو قولُ الشافعىِّ؛ لأنَّه يجوزُ أن يكونَ اسْتَوْفَى ما قامَتْ به البينةُ، أو مَلَّكَه العَيْنَ التى قامتْ بها البينةُ، ولو كان حاضرًا فادَّعَى ذلك، لوَجَبَتِ اليمينُ، فإذا تَعَذَّرَ ذلك

منه لغَيْبَتِه، أو عَدَم. تَكْلِيفِه، يجبُ أن يقومَ الحاكمُ مَقامَه فيما يُمْكِنُ دَعْواه، ولأنَّ الحاكمَ مَأْمُورٌ بالاحْتِياطِ [في حَقِّ الصَّبِىِّ والمجنونِ والغائبِ؛ لأنَّ كلَّ واحدٍ منهم لا يُعَبِّرُ عن نفسِه، وهذا مِن الاحْتياطِ] (٢).

والأُولَى ظاهِرُ المذهبِ.


(١) تقدم تخريجه في ١٦/ ٢٥٢.
(٢) سقط من: الأصل.