للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

بغيرِ خلافٍ عَلِمْناه، ولا يُقْبَلُ في الحُدُودِ لحَقِّ (١) اللهِ تعالى. وهل يُقْبَلُ فيما عدا هذا؟ على وَجْهَيْن. وبهذا قال أصْحابُ الرَّأْىِ. وقال أصْحَابُ (٢) الشافعىِّ: يُقْبَلُ في (٣) كلِّ حَق لآدَمِىِّ، مِن الجِراحِ وغيرِها، وهل يُقْبَلُ في الحُدودِ التى للهِ تعالى؟ على قَوْلَيْن؛ أحَدُهما، يُقْبَلُ. وهو قولُ مالكٍ، وأبى ثَوْرٍ. وحَدُّ القَذْفِ يَنْبَنِى على الخِلافِ فيه، على ما ذَكَرْنا. ولَنا، على أنَّها لا تُقْبَلُ في الحُدُودِ، أنَّها (٤) مَبْنِيَّةٌ على السَّتْرِ، والدَّرْءِ بالشُّبُهاتِ، والإِسْقاطِ بالرُّجوعِ عن الإِقْرارِ، وكتابُ القاضى [شهادةٌ على شهادةٍ] (٥)، وفيها (٦) شُبْهَةٌ، فإنَّه يَتَطَرَّقُ إليها (٧) احْتِمالُ الغَلَطِ و (٨) السَّهْوِ في شُهودِ الفَرْعِ (٩)، مع احْتمالِ ذلك في شُهودِ الأصْلِ، وهذا احْتمالٌ زائدٌ، لا يُوجَدُ في شَهادةِ الأصْلِ، وهو مُعْتَبَرٌ،


(١) في م: «كحق».
(٢) سقط من: م.
(٣) سقط من: ق، م.
(٤) في الأصل: «لأنها».
(٥) في ق، م: «إلى القاضى شهادة».
(٦) في ق، م: «فيه».
(٧) في م: «إليه».
(٨) في م: «أو».
(٩) في الأصل: «الفروع».