للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

بأنَّه لم يَكنْ لهما، وإنَّما هو مِيراثٌ يَدَّعِيانِه مِن غيرِهما. وإِن أرادَ أنَّ سُدْسَ مالِ الابْنِ يُضَمُّ إلى نِصْفِ مالِ المرْأةِ، فيُقْسَمُ بينَهما نِصْفيْن، فله وَجْهٌ؛ لأنَّهما تَساوَيا في دَعْواه، فيُقْسَمُ بينَهما، كما لو تَنازَعا دابَّةً في أيْدِيهما، وعلى كلِّ واحدٍ منهما اليَمِينُ فيما حُكِمَ له به. والذى يَقْتَضِيه قَوْلُ أصْحابِنا في الغَرْقَى والهَدْمَى، أنْ يكونَ سُدْسُ الابْنِ للأخِ، وباقى مِيراثِهما للزَّوْجِ؛ لأنَّا نُقَدِّرُ أنَّ المرأةَ ماتَتْ أوَّلًا، فيَكونُ مِيراثها لابْنها وزَوْجِها، ثم مات الابْنُ، فوَرِثَه أبُوه، وهو الزَّوْجُ، فصار مِيراثُها كلُّه لزوجِها، ثم نُقَدِّرُ أنَّ الابْنَ مات أوَّلًا، فوَرِثَه أبَواه؛ لأُمِّه الثُّلُثُ، ثمَّ ماتَتْ، فصار الثُّلُثُ بينَ أخِيها وزَوْجِها نِصْفَيْن، لِكُلِّ واحدٍ منهما السُّدْسُ، فلم يَرِثِ

الأخُ إلَّا سُدْسَ مالِ الابْنِ، كما ذَكَرْنا. قال شيْخُنا (١): ولَعل هذا القَوْلَ يَخْتَصُّ بمَن جُهِلَ مَوْتُهما، واتَّفَقَ وُرَّاثُهما (٢) على الجَهْلِ به. والقَوْلانِ


(١) في: المغنى ١٤/ ٣٢٨.
(٢) في الأصل: «وارثهما».