للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

فَصْلٌ: وإذَا شَهدَ أحَدُهُمَا أنَّهُ غَصَبَهُ ثَوْبًا أحْمَرَ، وَشَهِدَ آخَرُ أنَّهُ غصَبَهُ ثَوْبًا أَبْيَضَ، أوْ شَهدَ أحَدُهُمَا أنَّهُ غَصَبَهُ الْيَوْمَ، وَشهِدَ آخرُ أنَّهُ غصَبَهُ أمسِ، لَمْ تَكمُلِ الْبَيِّنَةُ. وَكذلِكَ كُلُّ شَهادَةٍ عَلَى الْفعلِ، إِذَا اخْتَلَفَا فِى الْوَقْتِ، لَمْ تَكْمُل الْبَيِّنَةُ.

ــ

فصل: قال الشَّيْخُ، رَحِمَه الله: (إذا شَهِدَ أحدُهما أنَّه غَصَبَه ثَوْبًا أحْمَرَ، وشَهِد آخَرُ أنَّه غَصَبَه ثَوْبًا أْبيضَ، أو شَهِدَ أحدُهما أنه غَصَبَه اليومَ، وشَهِدَ الآخَرُ أنَّه غَصَبَه أمْسِ، لم تَكْمُلِ البَيِّنَةُ. وكذلك كلُّ شَهادَةٍ على الفِعلِ، إذا اخْتَلَفا في الوَقْتِ) متى كانتِ الشَّهادةُ على فعلٍ، فاخْتلفَ الشاهِدان في زَمَنِه، أو مَكانِه، أو صِفَةٍ له تَدُلُّ على تَغايُر الفِعلَيْن، لم تَكْمُلْ شَهادَتُهما، مثلَ أن يَشْهدَ أحدُهما [أنَّه غَصَبَه] (١) دِينارًا يومَ السَّبتِ، و [يشْهدَ الآخَرُ أنَّه غصَبَه دينارًا يومَ الجمعةِ، أو يَشْهدَ أحدُهما أنَّه غَصَبَه بدمشقَ، ويَشْهدَ الآخرُ أنَّه غَصَبَه] (٢) بمصرَ، أو يَشْهدَ أحدُهما أنَّه غَصَبَه دِينارًا، ويَشْهدَ الآخَرُ (١) أنَّه غَصَبَه ثوبًا، فلا تَكْمُلُ الشَّهادةُ؛ لأنَّ كُل فِعل لم يَشْهد به شاهِدَان. وهكذا إنِ اخْتَلفَا في زَمَنِ القَتْلِ، ومكانِه، أو صِفَتِه، أو في شُربِ الخمرِ، أو القَذْفِ، لم تَكْملِ الشَّهادةُ؛ لأنَّ ما


(١) سقط من: الأصل.
(٢) في م: «بدمشق، ويشهد الآخر أنه غصبه».