للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

فصل: ولا تُقْبَلُ الشَّهادةُ على القَتْلِ إلَّا مع زَوالِ الشُّبْهَةِ في لَفْظِ الشّاهدِ، نحوَ أن يقولَ: ضَرَبَه فَقَتَله. وقد ذكَرْنا ذلك. فإن كانتِ الشَّهادةُ بالجَرْحِ، فقالا: ضَرَبَه فأوْضحَه. أو: فاتَّضَحَ منه. أو: فوَجَدْناه مُوضَحًا مِن الضَّرْبَةِ. قُبِلَتْ شَهادتُهما. فإن قالا: ضَرَبَه فاتَّضَحَ رَأْسُه. أو: فَوَجَدْناه مُوضَحًا. أو: فأسالَ دمَه. أو: وجَدْنا في رأْسِه مُوضِحَةً. لم يَثْبُتِ الإِيضاحُ؛ لجَوازِ أن يتَّضِحَ عَقِيبَ ضَرْبِه بسَبَبٍ آخَرَ. ولابدَّ مِن تَعْيِينِ (١) المُوضِحَةِ في إيجابِ القِصاصِ؛ لأنَّه إن كان في رَأْسِه مُوضِحَتان، فيَحْتاجان إلى بَيانِ ما شَهِدا به منهما، وإن كانتْ واحدةً، فيَحْتَمِلُ أن يكونَ قد أوْسَعَها غيرُ المشْهودِ عليه، فيَجِبُ أن يُعَيِّنَها الشّاهِدان، فيقولان: هذه. فإن قالا: أوْضَحَه في مَوْضِعِ كذا مِن رَأْسِه مُوضِحَةً، قَدْرُ مِساحَتِها كذا وكذا. قُبِلَتْ شَهادَتُهما. وإن قالا: لا نعلَمُ قَدْرَها. أو: مَوْضِعَها (٢). لم يُحْكَمْ بالقِصاصِ؛ لأنَّه يتَعَذَّرُ مع الجهَالَةِ، وتَجِبُ دِ يَةُ المُوضِحَةِ؛ لأنَّها لا تَخْتلِفُ باخْتِلافِها. وإن قالا: ضَرَبَ رأْسَه، فأسالَ دَمَه. فهى (٣) بازلَةٌ. وإن قالا: فسالَ دَمُه. لم يَثْبُتْ شئٌ؛ لجَوازِ أنْ يَسِيلَ دَمُه بسبَبٍ آخَرَ. وإن قالا: نَشْهَدُ أنَّه ضَرَبَه، فقَطَعَ يَدَه. ولم يكُنْ أقْطَعَ اليَدَيْن، قُبِلَتْ شَهادَتُهما، ويَثْبُتُ القِصاصُ؛


(١) في ق، م: «تعبير».
(٢) في الأصل: «موضحة».
(٣) في ق، م: «في».