للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:
مسار الصفحة الحالية:

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

الإِقْرارَ إلى جِهَةٍ غيرِ صَحِيحةٍ، فقال: لهذا الحَمْلِ عَلَىَّ ألْفٌ أقْرَضَنِيهَا (١)، أو وَدِيعةٌ أخَذْتُها منه. فعَلَى قولِ التَّمِيمِىِّ، الإِقْرارُ باطلٌ. وعلى قولِ ابنِ حامدٍ، يَنْبَغِى أن يَصِحَّ إقْرارُه؛ لأنَّه وَصَلَ بإقْرارِه ما يُسْقِطُه، فيَسْقُطُ ما وَصَلَه به, كما لو قال: له ألْفٌ لا يَلْزَمُنِى. وإن قال: له عَلَىَّ ألْفٌ جَعَلْتُها له. أو نحوَ ذلك، فهى عِدَةٌ لا يُؤْخَذُ بها. ولا يَصِحُّ الإِقْرارُ لِحَمْلٍ (٢) إلَّا إذا تُيُقِّنَ أنَّه كان مَوْجُودًا حالَ الإِقْرارِ، على ما بُيِّنَ في الوَصِيَّةِ له. وإن أَقَرَّ لِمَسْجِدٍ أو مَصْنَعٍ أو طَرِيقٍ، وعَزاهُ إلى سَبَبٍ صَحِيحٍ، مثلَ أن يقولَ: مِن غَلَّةِ وَقْفِه. صَحَّ، وإن أَطْلَقَ، خُرِّجَ على الوَجْهَيْنِ. وإن لم يَكُنْ ثَمَّ حَمْلٌ، بَطَلَ الإِقْرارُ؛ لأنَّه أقَرَّ لغيرِ شئٍ.


(١) في ق، م: «أقرضتها».
(٢) في الأصل، ق: «بحمل».