للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

بغيرِ خِلافٍ عَلِمْناه، والصلاةُ قائِمًا أفْضَلُ؛ لقَوْلِ رسولِ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم-: «من صَلى قَائِمًا فَهُوَ أفْضَلُ، وَمَنْ صَلَّى قاعِدا فَلَهُ نِصْف أجْر الْقَائِمِ». مُتفَق عليه (١). وفي لَفْظِ مسلم: «صَلَاةُ الرجُلِ قاعِدًا نِصْف الصلَاة» (٢). وقالت عائشةُ: إنَّ النَّبِيّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم- لم يَمُتْ حتَّى كان كَثِيرٌ (٣) مِن صلَاتِه وهو جالِس. رَواه مسلمٌ (٤). ولأن كَثِيرًا مِن النَّاس يَشُقُّ عليه طُولُ القِيامِ، فلو وَجَب في التَّطوُّعِ لتُرِكَ أكْثَرُه، فسامَحَ الشارِعُ في تَرْكِ القِيامِ فيه تَرْغيبًا في تَكثِيرِه، كما سامَحَ في فِعْلِه على الرّاحِلَةِ في السفَرِ، وسامَح في نِيةِ صَوْمِ التطوُّعِ مِن النهارِ


(١) كذا ذكر المؤلف، ولم يخرجه مسلم، انظر: تحفة الأشراف ٨/ ١٨٤. وإنما أخرج التالى، ويأتي. وهذا الحديث أخرجه البُخَارِيّ، في: باب صلاة القاعد، وباب صلاة القاعد بالإيماء، من كتاب التقصير. صحيح البُخَارِيّ ٢/ ٥٩. كما أخرجه أبو داود، في: باب في صلاة القاعد، من كتاب الصلاة. سنن أبي داود ١/ ٢١٨. والتِّرمذيّ، في: باب ما جاء أن صلاة القاعد. . . . إلخ، من أبواب الصلاة. عارضة الأحوازي ٢/ ١٦٥، ١٦٦. والنَّسائي، في: باب فضل صلاة القائم على صلاة النائم، من كتاب قيام الليل. المجتبى ٣/ ١٨٣. وابن ماجه، في: باب صلاة القاعد على النصف من صلاة القائم. سنن ابن ماجه ١/ ٣٨٨. الإمام أَحْمد، في: المسند ٤/ ٤٣٣، ٤٣٥، ٤٤٢، ٤٤٣.
(٢) أخرجه مسلم، في: باب جواز النافلة قائمًا وقاعدا، من كتاب صلاة المسافرين. صحيح مسلم ١/ ٥٠٧. كما أخرجه أبو داود، في: باب في صلاة القاعد، من كتاب الصلاة. عن أبي داود ١/ ٢١٨. والإمام أَحْمد، في: المسند ٢/ ١٩٢، ١٩٣، ٢٠٣.
(٣) في م: «كان يصلي كثيرًا».
(٤) في: باب جواز النافلة قائمًا، قاعدًا، من كتاب صلاة المسافرين. صحيح مسلم ١/ ٥٠٦.