للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

معه صلاةَ الفَجْرِ في مسجدِ الخَيفِ، وأنا غُلام شاب، فلما قَضَى صلاته إذا هو برَجُلَين في آخِرِ القومِ لم يُصَليا معه، فقال: «عَلَيَّ بِهما». فأُتِيَ بهما ترعَدُ فرائِصُهما، فقال: «مَا مَنَعَكمَا أنْ تُصَليَا مَعَنَا؟»، فقالا: يا رسولَ اللهِ قد صلَينا في رحالِنا. قال: «لَا تَفْعَلَا، إذَا صَلَيتُمَا فِي رِحَالِكمَا، ثُمَّ أتيتُمَا مَسْجِدَ جَمَاعَةٍ فَصليَا مَعَهُم؛ فَإنَّها لَكُمَا نَافِلَةً». رَواه أبو داودَ، والأثْرَمُ، والترمِذي (١). وهذا صَرِيح في إعادَةِ الفَجْرِ، والعَصرُ مِثْلُها. والحدِيثُ بإطْلاقِه يَدُل على الإعادَةِ، سَواء كان مع إمامِ الحَي أو غيرِه، وسواء صَلَّى وحدَه أو في جَماعَةٍ، وهل يَجُوزُ في الأوْقاتِ الباقِيَةِ؟ على رِوايَتَين؛ إحداهما، يَجُوزُ؛ لِما روَى أبو ذر، قال: إن خَلِيلي، يَعنِي النبيَّ - صلى الله عليه وسلم -، أوْصانِي أن أصَلي الصلاةَ لوَقْتِها (٢): «فَإذا أدرَكتها مَعَهم فصَل مَعَهم، فَإنها لَك نَافِلَة». رَواه


(١) أخرجه أبو داود. في: باب في من صلى في منزله فأدرك الجماعة يصلي معهم، من كتاب الصلاة. سنن أبي داود ١/ ١٣٦. والترمذي، في: باب جاء الرجل يصلي وحد ثم يدرك الجماعة، من أبواب الصلاة. عارضه الأحوذي ٢/ ١٨، ١٩. كما أخرجه النسائي، في: باب إعادة الفجر مع الجماعة لمن صلى وحده، من كتاب الإمامة. المجتبى ٢/ ٨٧. والدارمي، في: باب إعادة الصلوات في الجماعة بعدما صلى في بيته، من كتاب الصلاة. سنن الدارمي ١/ ٣١٧؛ ٣١٨. والإمام أحمد، في: المسند ٤/ ١٦٠، ١٦١.
(٢) بعده في م: «وقال».